advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تأجيل إغلاق ترام الرمل بالإسكندرية إلى يناير 2026.. تمهيداً لمشروع التطوير الشامل

ابتسام تاج

الجمعة, 26 ديسمبر, 2025

07:47 م

ترام الرمل

الإسكندرية - حصريأعلنت هيئة النقل العام بالإسكندرية، اليوم الجمعة 26 ديسمبر 2025، تأجيل خطة وقف حركة ترام الرمل مؤقتاً، والتي كانت مقررة لبدء أعمال التطوير الشامل، إلى النصف الثاني من شهر يناير 2026، حرصاً على عدم تعطيل الخدمة خلال احتفالات رأس السنة الميلادية وعيد الميلاد المجيد.

أوضح مصدر مسؤول بالهيئة أن التأجيل جاء لتجنب إرباك حركة المواطنين في فترة الأعياد، مع التأكيد على أن المشروع الضخم يتبع وزارة النقل مباشرة، وسيتم الإعلان الرسمي عن الموعد النهائي للإيقاف قبل التنفيذ بوقت كافٍ.

وأشار إلى أن المشروع منحة أوروبية، وأن أي تأخير إضافي قد يعرض فرص تنفيذه للخطر، كما من المتوقع طرح مناقصة علنية قريباً بالعاصمة الإدارية الجديدة لهدم المحطات الحالية تمهيداً للبدء الفعلي في الأعمال.

يأتي مشروع تطوير ترام الرمل ضمن رؤية الإسكندرية 2032 لتحديث منظومة النقل الجماعي، بتمويل رئيسي من الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة حوالي 290 مليون يورو، وتكلفة إجمالية تصل إلى 363 مليون يورو.

يشمل المشروع إعادة تأهيل مسار طوله 13.2 كيلومتر، وتطوير 24 محطة، مع فصل مسار الترام عن حركة السيارات من خلال إنشاء كباري وأنفاق عند التقاطعات الرئيسية المزدحمة.

سيتم تنفيذ الأعمال على ثلاث مراحل متتالية لضمان استمرار جزئي للخدمة: الأولى من فيكتوريا إلى سان ستيفانو، والثانية من سان ستيفانو إلى مصطفى كامل، والثالثة من مصطفى كامل إلى محطة الرمل.

وسيتم تشغيل قطارات كهربائية حديثة مكيفة مزودة بأحدث وسائل الراحة والأمان، مما سيقلل زمن الرحلة الكلي إلى نحو 31 دقيقة فقط، ويحسن الاعتمادية ويقلل الازدحام المروري.

بدأت الأعمال التمهيدية فعلياً في نوفمبر الماضي بحفر جسات التربة بمحطة الرمل، بمشاركة مديرية الطرق وشركات المرافق، استعداداً للتنفيذ الميداني بعد استكمال الإجراءات التعاقدية.

يُعد ترام الإسكندرية إرثاً تاريخياً يزيد عمره عن 160 عاماً، إذ بدأ تشغيله عام 1860 كأول وسيلة نقل جماعي في مصر وأفريقيا، وثاني أقدم ترام كهربائي في العالم بعد نيويورك. ويظل رمزاً ثقافياً وبصرياً للمدينة، مع خطيه الرئيسيين الأزرق (الرمل) والأصفر (المدينة).

ويهدف المشروع إلى إحياء هذا المرفق التاريخي بروح عصرية، ليصبح جزءاً فعالاً من منظومة نقل مستدامة وكفء.