تتابع مصر باهتمام بالغ التطورات الأخيرة على الساحة اليمنية، مؤكدة في الوقت ذاته دعمها الكامل للشرعية والحفاظ على وحدة وسيادة الجمهورية اليمنية وسلامة أراضيها.
وأوضحت وزارة الخارجية، في بيان رسمي اليوم الجمعة، أن القاهرة تثمّن الجهود المبذولة من قبل الأطراف الإقليمية والدولية للحد من التصعيد ومنع تفاقم الأوضاع الحالية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة بأسرها، ويضمن كذلك حرية الملاحة في البحر الأحمر.
وأكد البيان أن مصر تضع على رأس أولوياتها الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية اليمنية وصون مقدرات الشعب الشقيق، مشددًا على أن استقرار الدولة اليمنية هو ركيزة أساسية لضمان الأمن الإقليمي.
وأشار إلى أن الدعم المصري يأتي في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تمكين اليمن من تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، بما يسهم في التخفيف من الأزمات الإنسانية، وتهيئة البيئة المناسبة لاستئناف مسار التنمية والبناء وإعادة إعمار المناطق المتضررة.
وفي سياق متصل، أكدت مصر على أهمية استمرار الجهود الإقليمية والدولية لدعم مسارات التهدئة وخفض التصعيد، مشيرة إلى أن هذه الجهود تمثل خطوة حيوية للحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه، والتقدم نحو تسوية شاملة تحقق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.
وأوضح البيان أن القاهرة تتابع عن كثب المبادرات التي تقودها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، لخفض التوتر وتحقيق حل سياسي يضع حداً للأزمات المتتالية في اليمن.
وعلى صعيد الاتصالات الثنائية، أجرى وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، اتصالًا هاتفيًا مع وزير خارجية اليمن، الدكتور شياع الزنداني، حيث تم خلاله استعراض الأوضاع الراهنة في اليمن والجهود المبذولة لخفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار.
وأكد الوزير عبد العاطي خلال الاتصال على تقدير مصر للاتفاق المتعلق بتبادل الأسرى والمحتجزين بين الأطراف اليمنية، معتبرًا هذا الاتفاق خطوة هامة تسهم في دعم المساعي الرامية إلى استئناف عملية التسوية السياسية وتهيئة المناخ المناسب للحوار الوطني الشامل، بما يصب في مصلحة الشعب اليمني.
وشددت مصر خلال هذا التواصل على التزامها الكامل بمساندة اليمن في مواجهة التحديات الراهنة، داعية كافة الأطراف إلى التحلي بالمسؤولية والعمل على تثبيت دعائم الأمن والاستقرار، وتفادي أي إجراءات أحادية قد تؤثر على وحدة وسلامة الدولة اليمنية.
كما أكدت القاهرة على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لضمان حماية الشعب اليمني وموارده الوطنية، وصولاً إلى بيئة مستقرة وآمنة، توفر الأرضية اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين ظروف المعيشة لجميع المواطنين.