حذرت منظمة الصحة العالمية من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن أكثر من 100 ألف طفل يواجهون خطر الإصابة بسوء تغذية حاد بحلول أبريل المقبل إذا استمر تدهور الأوضاع الإنسانية والغذائية.
وأشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إلى أن تقديرات فرق الصحة الميدانية تُظهر أن نحو 37 ألف امرأة حامل ومرضع معرضات أيضًا لخطر سوء التغذية الحاد بحلول أبريل 2026، نتيجة تراجع الإمدادات الغذائية والطبية وصعوبة وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.
وأكدت المنظمة أن أكثر من 1.6 مليون شخص في قطاع غزة يعانون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، فيما تتعرض البنية الصحية والغذائية للانهيار، داعية إلى تسريع دخول المساعدات الإنسانية وتوفير الوقود والمستلزمات الطبية بشكل مستدام لضمان استمرار حياة السكان.
ورغم تحسن الأمن الغذائي مقارنة بتحليل سابق أظهر وجود مجاعة، فإن غالبية السكان خلال الشهرين الماضيين استمروا في مواجهة مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفقًا للتصنيف الدولي المشترك للأمم المتحدة. وأشارت المنظمة إلى أن المساعدات الإنسانية الحالية، بما في ذلك الدعم الغذائي، تلبي فقط الاحتياجات الأساسية للبقاء على قيد الحياة.
كما أوضحت الصحة العالمية أن البنية التحتية والخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية ومعالجة المياه والصرف الصحي لا تزال غير كافية لدعم السكان كافة، فيما يعيش العديد من الناس في ملاجئ مؤقتة، مما يزيد من تعرضهم لظروف الشتاء القاسية.
وكان التصنيف الدولي قد أكد في أغسطس الماضي حدوث مجاعة في محافظة غزة، مع توقع انتشارها إلى محافظتي دير البلح وخان يونس بنهاية سبتمبر، ما يسلط الضوء على الأزمة المتفاقمة التي تواجهها المنطقة.