أكد الإعلامي مصطفى بكري أن المواطن المصري البسيط لا يهتم كثيرًا بالأرقام والمؤشرات الاقتصادية التي أعلن عنها رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي في مؤتمره الأخير.
وشدد "بكري" على أن المواطن يركز على ثلاثة عناصر رئيسية تؤثر مباشرة على حياته اليومية، وهي انخفاض الأسعار من عدمه، تخفيف الأعباء المالية الملقاة على كاهله، ومدى كفاية دخله الشهري لتلبية احتياجاته الأساسية.
وأشار بكري، في تصريحات متلفزة مساء الخميس، إلى أن التفاؤل الذي أبداه رئيس الوزراء بشأن تحسن الوضع الاقتصادي لن يتحقق إلا إذا شهد المواطن تحسنًا ملموسًا في مستوى دخله، مع تخفيف فعلي لخدمة الدين العام والفوائد المصرفية.
وتابع: "فضلاً عن زيادة حقيقية في صادرات الدولة، وتراجع أسعار الفائدة على القروض المحلية، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات ويعزز من القدرة الشرائية للمواطنين".
وأضاف الإعلامي أن استمرار الغلاء وارتفاع الأسعار دون زيادة ملموسة في الرواتب يمثل تحديًا كبيرًا يضغط على الأسر، مؤكدًا أن المواطن صبر كثيرًا خلال الفترة الماضية وتحمل أعباء الحياة اليومية بصبر وانضباط، لكنه يحتاج إلى رؤية حقيقية لتخفيف هذه الضغوط.
وقال بكري: «المواطنين صبروا ورفضوا الانسياق وراء محاولات التحريض المختلفة، وهم على ثقة بأن مصر ستخرج من أزمتها الاقتصادية، خصوصًا أن هناك مؤشرات إيجابية لا يمكن إنكارها».
كما أشار إلى أن الحكومة بحاجة إلى التركيز على السياسات الاقتصادية التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، مشددًا على ضرورة ألا تكون الخطط الاقتصادية مجرد أرقام على الورق أو توقعات مستقبلية، بل يجب أن تنعكس بشكل واضح على مستوى المعيشة وتحقيق العدالة الاقتصادية.
واختتم مصطفى بكري تصريحاته بالتأكيد على أن أي حديث عن التفاؤل أو نجاح المؤشرات الاقتصادية لن يكون له قيمة حقيقية إذا لم يلمس المواطن البسيط أثرها على أرض الواقع، لافتًا إلى أن الحل يكمن في توفير استقرار حقيقي للأسعار، وتحسين القدرة الشرائية، وتعزيز فرص الاستثمار الذي يعود بالنفع على المجتمع بأكمله.