أثار مقطع فيديو لمواطن من محافظة الجيزة حالة من الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعد شكواه من استخدام مكبرات الصوت الخارجية بأحد المساجد لبث القرآن الكريم بصوت مرتفع قبل أذان الفجر بساعة كاملة.
وأوضح المواطن أن اعتراضه لا يمس قدسية القرآن، بل ينبع من مراعاة حقوق الجيران، خاصة المرضى وكبار السن والأطفال الذين يتضررون من الصخب في ساعات السحر، مطالباً بالالتزام بروح الإسلام في مراعاة حقوق الراحة والسكينة.
لوائح "الأوقاف": الأذان والجمعة فقط
في مواجهة هذا الجدل، أعادت الأطر القانونية لوزارة الأوقاف تذكير القائمين على المساجد بالقرار الوزاري الصادر المنظم لاستخدام مكبرات الصوت. وتنص اللوائح بوضوح على قصر استخدام المكبرات الخارجية (المآذن) على شيئين فقط: الأذان ـ خطبة صلاة الجمعة (على قدر الحاجة).
أما ما عدا ذلك من صلوات جهرية، أو قرآن قبل الفجر، أو دروس دينية وندوات، فيجب أن تقتصر تماماً على مكبرات الصوت الداخلية فقط، لضمان وصول الصوت للمصلين داخل المسجد دون التسبب في إزعاج المحيطين به.
عقوبات للمخالفين واحترام للسكينة
وشددت وزارة الأوقاف على أن الهدف من هذه الضوابط هو تحقيق التوازن بين "إقامة الشعائر" و"الحفاظ على السكينة العامة".
وأكدت الوزارة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض إمام المسجد والعاملين فيه للمساءلة القانونية والعقوبات الإدارية، مشيرة إلى أن التزام المساجد بالهدوء في غير أوقات الأذان هو تطبيق لمبدأ إسلامي أصيل يمنع الضرر والضرار، ويحترم حاجة الطلاب للمذاكرة والمرضى للراحة.