عاد بافيل دوروف، مؤسس تطبيق "تلغرام"، لإثارة الجدل من جديد، ولكن هذه المرة عبر اشتباك كلامي غير مباشر مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
بدأت الواقعة عندما نشر دوروف مخططاً أولياً لمشروع ساخر يتعلق بـ "التبرع بالحيوانات المنوية"، حاملاً شعاراً يتضمن الحرفين "PD" كاختصار لاسمه.
إلا أن أحد المتابعين لفت نظره إلى أن هذا الاختصار يمثل تعبيراً عامياً مسيئاً في اللغة الفرنسية يُستخدم للإشارة إلى المثليين، وهو ما فتح الباب أمام رد ساخر وغير متوقع من الملياردير الروسي الحاصل على الجنسية الفرنسية.
ورد دوروف على المتابع بتعليق تهكمي وجهه مباشرة نحو الإدارة الفرنسية، واصفاً مشروعه بأنه "مشروع غير مثلي يدّعي أنه مثلي.. تماماً مثل رئيس فرنسا ولكن بالعكس"، مرفقاً تعليقه برمز تعبيري يوحي بالاستهزاء.
هذا التعليق أعاد إلى الأذهان التوترات القائمة بين دوروف والسلطات الفرنسية، خاصة بعد توقيفه السابق في باريس، كما استدعى سلسلة من الادعاءات والشائعات التي طالت الحياة الشخصية للرئيس ماكرون وزوجته في سنوات سابقة، والتي تصدرت عناوين الصحف العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه السخرية في وقت حساس تشهد فيه العلاقة بين مؤسس "تلغرام" وفرنسا تعقيدات قانونية وسياسية، حيث بدا تعليق دوروف كنوع من "تصفية الحسابات" الرقمية عبر استخدام سلاح التلميحات الشخصية.
وبينما التزمت الإليزيه الصمت تجاه هذه الاستفزازات، لاقى التعليق تفاعلاً واسعاً على منصة "إكس"، مما يعكس الفجوة العميقة بين أباطرة التكنولوجيا والقادة السياسيين في القارة الأوروبية، واستخدام القضايا المثيرة للجدل كأدوات في الصراعات الإعلامية.