أعلنت السلطات الأوكرانية، اليوم الثلاثاء، عن انقطاع التيار الكهربائي في عدد من مناطق البلاد، عقب هجمات روسية استهدفت البنية التحتية للطاقة، في تصعيد جديد ضمن الحرب المستمرة بين الجانبين.
وزارة الطاقة: هجمات جديدة على منشآت الطاقة
وقالت وزارة الطاقة الأوكرانية، في بيان عبر تطبيق «تلجرام»، إن روسيا شنت هجمات جديدة على منشآت الطاقة، ما أدى إلى بدء انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في عدة مناطق. وأكدت الوزارة أن هذه الانقطاعات جاءت نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية.
هجوم صاروخي ومسيرات وتأجيل أعمال الإصلاح
من جانبها، أعلنت الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء «يوكرينيرجو» أن الهجمات شملت صواريخ وطائرات مسيرة، مشيرة إلى أن فرق الصيانة ستباشر أعمال الإصلاح فور تحسن الوضع الأمني والسماح بالتحرك في المناطق المتضررة.
أضرار في أوديسا وتصعيد بالبحر الأسود
وكانت السلطات المحلية في مدينة أوديسا قد أفادت، في وقت سابق، بتعرض البنية التحتية للميناء وسفينة مدنية لأضرار جراء هجوم بطائرات مسيرة روسية. ويأتي ذلك في ظل تصاعد الضربات في منطقة البحر الأسود الاستراتيجية خلال الأسابيع الأخيرة.
برلماني أوكراني: الانقطاع قد يستمر أياما
وفي هذا السياق، قال أولكساندر مرزيخو، عضو لجنة السياسة الخارجية في البرلمان الأوكراني، إن انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق قد يستمر لعدة أيام، في ظل حجم الأضرار وصعوبة الوصول السريع إلى مواقع الاستهداف.
الجارديان: هوس النفوذ يجمع بوتين وترامب
على صعيد متصل، تناول مقال بصحيفة «الجارديان» البريطانية ما وصفه بـ«هوس النفوذ» المشترك بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، معتبرًا أن هذا الهوس يدفع الطرفين إلى سياسات تهدد استقرار أوروبا.
تشابه في النظرة للنظام العالمي
وكتب هنري فاريل وسيرجي رادشينكو في مقال مشترك بعنوان «ترامب وبوتين يشتركان في هوس النفوذ، ولهذا يريد كلاهما تدمير أوروبا»، أن روسيا ما بعد الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة في عهد ترامب تشتركان في شعور بالازدراء من قبل النظام العالمي، ما يدفعهما إلى تفضيل التخريب على القيادة.
أوروبا هدف للصراع على المكانة
وأشار المقال إلى أن موسكو تستخدم الحرب على أوكرانيا وسيلة لاستعادة احترام العالم بعد فقدانها مكانتها كقوة عظمى، بينما يرى الكاتبان أن توجهات ترامب تجاه أوروبا تنطلق من دوافع مشابهة، تستهدف زعزعة النظام الليبرالي القائم على سيادة القانون والديمقراطية والتعاون.
انتقاد لاستراتيجية واشنطن تجاه القارة الأوروبية
وانتقد المقال سعي الإدارة الأمريكية، في عهد ترامب، إلى تقويض هذا النظام، مع السعي في الوقت ذاته إلى تقليص الالتزامات تجاه أوروبا والتخلي عن الدور التقليدي كضامن لحلف شمال الأطلسي «الناتو».
خلاصة المقال: تناقض بين الطموح والقدرة
وخلص الكاتبان إلى أن ترامب يسعى لجني ثمار الاحترام والقوة الناعمة العالمية، لكنه يتصرف كقوة إقليمية على غرار روسيا، مؤكدين أن الجمع بين هذين النهجين يظل أمرًا غير ممكن في واقع السياسة الدولية.