أكد حسين عبدالرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين، أن عدد الكلاب الضالة في مصر يُقدّر بنحو 11 مليون كلب، مشيرًا إلى أن الكلب المصري يُعد من أذكى وأوفى أنواع الكلاب على مستوى العالم، وله دور مهم في الحفاظ على التوازن البيئي.
دور الكلاب في حماية المجتمع والبيئة
وأوضح أبو صدام أن للكلاب أهمية كبيرة في حماية المناطق السكنية، إذ تمنع تسلل الذئاب إلى القرى والمدن، كما تُسهم في ردع اللصوص. وأضاف أن الكلاب تنام نحو 18 ساعة يوميًا، وتكون أكثر يقظة خلال ساعات الليل المتأخرة، ولا تنبح إلا عند وجود غريب، وهو ما يُسهم في تنبيه الأهالي وبث الشعور بالأمان داخل الأحياء.
الوفاء سمة أساسية للكلاب
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن الكلاب تُعرف بشدة وفائها، مستشهدًا بالمثل الشعبي: “صاحب كلب ولا تصاحب إنسان”، مؤكدًا أن فهم طبيعة الكلاب واحترامها يقلل من المشكلات المرتبطة بها، ويعزز الاستفادة من دورها الإيجابي في المجتمع.
جهود وزارة الزراعة في التعامل مع الكلاب الضالة
وأشاد أبو صدام بجهود وزارة الزراعة في مجال التوعية والإرشاد بكيفية التعامل مع الكلاب الضالة، موضحًا أن الوزارة أطلقت حملة “إيد واحدة ضد السعار”، التي لا تستهدف القضاء على الكلاب الضالة، وإنما تهدف إلى تقليل أعدادها، ومنع أخطارها، والاستفادة من فوائدها البيئية.
متى يهاجم الكلب الإنسان؟
وأوضح نقيب الفلاحين أن الكلب لا يعض الإنسان إلا في حالتين، الأولى إذا كان مصابًا بالسعار، والثانية عند استفزازه أو الشعور بالتهديد. وشدد على ضرورة التعامل الهادئ مع الكلاب لتجنب أي سلوك عدواني.
نصائح مهمة للمواطنين للتعامل مع الكلاب
ووجّه أبو صدام عدة نصائح للمواطنين، من بينها عدم الاقتراب الشديد من كلب غريب، والوقوف في المكان وعدم الجري إذا شعر الشخص بأن الكلب قد يهاجمه. كما نصح بتجنب ترك الوجه مكشوفًا في حال التعرض للعض، وغسل مكان العضة فورًا بالماء والصابون، ثم التوجه إلى أقرب مركز صحي للحصول على اللقاح اللازم. وأكد أهمية التحرك بهدوء بجوار الكلب، وعدم الاقتراب من الكلاب أثناء نومها.
دعوة لدعم جمعيات الرفق بالحيوان
وأكد نقيب الفلاحين على الدور المهم لجمعيات الرفق بالحيوان في توعية المواطنين بأهمية الكلاب، وضرورة التوقف عن الاعتداء عليها دون سبب. كما وجّه الشكر لوزارة الزراعة على جهودها في تطعيم الكلاب الضالة، داعيًا المواطنين إلى تطعيم كلابهم، ووضع طعام للكلاب في الشوارع المحيطة بالمناطق السكنية، حتى لا تضطر للبحث عن الطعام بطرق قد تُسبب خوفًا أو إزعاجًا للأهالي.