استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال لقاءه بالملحقين العسكريين المرشحين للعمل بالخارج وزوجاتهم، أهم الملفات الوطنية منذ مرحلة ما قبل عام 2014 وحتى الوقت الحالي، مشيرًا إلى الإنجازات الكبيرة التي تحققت رغم التحديات الكثيرة التي واجهت تنفيذ المشروعات القومية الكبرى.
بداية الإصلاحات وبناء الدولة الجديدة
وأوضح رئيس الوزراء أن مصر قبل 2014 كانت تعاني من نقص في البنية التحتية اللازمة لمشروعات التنمية الضخمة، إضافة إلى أزمات متعددة في مختلف القطاعات. وأكد أن رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت واضحة منذ البداية في بناء جمهورية جديدة تعتمد على أسس قوية، مع التركيز على دمج التطور التكنولوجي في مختلف المجالات، ورفع كفاءة العنصر البشري، مشيرًا إلى شعار "بناء الحجر وتنمية البشر". وأضاف مدبولي أن تنفيذ المشروعات الكبرى ساهم في توفير آلاف فرص العمل للشباب المصري، مما خفض معدل البطالة من نحو 13.5٪ في 2013 إلى حوالي 6.2٪ حاليًا.
إنجازات اقتصادية وتنموية خلال عشر سنوات
وأشار مدبولي إلى أن مصر حققت خلال عشر سنوات طفرة ملموسة في العديد من القطاعات، مقارنة بالدول الأخرى التي استغرقت نحو 20 عامًا لتحقيق إنجازات مماثلة. وتناول رئيس الوزراء عدة نقاط اقتصادية وتنموية، منها معدلات التضخم، زيادة نسبة الرقعة السكنية، تشييد المدن الجديدة، وأبرزها العاصمة الإدارية الجديدة التي أصبحت مقرًا للجهاز الإداري للدولة بنظم حديثة. كما استعرض جهود تطوير قرى الريف المصري عبر مبادرة "حياة كريمة"، وتنمية محافظات الصعيد من خلال برامج وطنية لتحقيق تنمية شاملة، بالإضافة إلى دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب استثمارات عالمية، التي بلغت نحو 14 مليار دولار خلال السنوات الماضية.
تحسين بيئة الاستثمار وجذب الاستثمارات الأجنبية
وتطرق رئيس الوزراء إلى الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتحسين بيئة الاستثمار وجعلها أكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة، مؤكدًا نجاح مشروعين بالساحل الشمالي الغربي بمشاركة مستثمرين من الإمارات وقطر، ما يعكس قدرة مصر على استقطاب استثمارات ضخمة تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي الوطني.
دور الملحقين العسكريين وزوجاتهم في تعزيز صورة مصر بالخارج
أكد الدكتور مصطفى مدبولي على أهمية دور الملحقين العسكريين في تمثيل مصر بالخارج كجزء من قوة مصر الناعمة، مشيرًا إلى أن الملحقين وسفراء الدولة يقدمون صورة إيجابية عن مصر، إلى جانب السلك الدبلوماسي، من خلال عرض حجم التنمية التي تشهدها البلاد. كما أشاد بالدور الفعال لزوجات الملحقين، مؤكدًا أن السيدات المصريات أثبتن كفاءتهن في مختلف المجالات وأصبحن جزءًا من نجاح الجهود الخارجية لمصر.
واختتم اللقاء بتأكيد رئيس الوزراء على أن الملحقين العسكريين المرشحين جزء من "قوة مصر الناعمة"، مشددًا على أهمية نقل صورة واضحة عن التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة، مع فتح باب النقاش والحوار لمشاركة الملحقين بآرائهم وملاحظاتهم حول بعض الملفات الوطنية، بما يعكس شفافية القيادة السياسية ووضوح الرؤية تجاه التحديات التي تواجهها مصر في هذه المرحلة.