رحبت المملكة العربية السعودية بقرار الولايات المتحدة الأميركية إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون "قيصر"، مؤكدة أن هذه الخطوة ستدعم جهود الاستقرار والازدهار والتنمية في البلاد، بما يحقق تطلعات الشعب السوري.
وثمّن بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية "الدور الإيجابي الكبير" للرئيس الأميركي ، دونالد ترامب، بدءًا من الإعلان عن رفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا خلال زيارته التاريخية للرياض في مايو 2025، وصولاً إلى توقيعه لقانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026 الذي تضمن إلغاء قانون قيصر.
وفي هذا السياق، هنأت المملكة قيادة وحكومة سوريا والشعب السوري على رفع جميع العقوبات المفروضة، معبرة عن تقديرها للخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لإعادة الاستقرار في جميع المناطق، وتهيئة الظروف لإعادة بناء الدولة السورية واقتصادها، وتمكين عودة اللاجئين والمهجرين إلى مناطقهم الأصلية.
ويعرف قانون قيصر بأنه يفرض عقوبات على الجهات التي تدعم النظام السوري السابق، أو الكيانات المرتبطة به، بالإضافة إلى معاقبة ممولي روسيا وإيران في سوريا، وفرض قيود على الشركات أو الأفراد الذين يمتلكون استثمارات في قطاعات البنية التحتية أو يرتبطون بفرص استثمارية مع النظام السابق.
وأشار البيان السعودي إلى أن خطوة واشنطن جاءت بناءً على طلب المملكة، التي دفعت بثقلها الدبلوماسي خلال زيارة الرئيس ترامب للرياض، معتبرة أن رفع العقوبات أحادية الجانب يعيد بناء دمشق ويفتح فرصًا واسعة للتنمية والاستقرار.
وأكد وزير الخارجية السعودي أن المملكة تدعم الشعب السوري في هذه المرحلة المهمة من تاريخه، من خلال مساعدة الحكومة في إعادة بناء سوريا كدولة عربية موحدة ومستقلة وآمنة لجميع مواطنيها، خالية من الإرهاب أو أي اعتداء على سيادتها ووحدتها الترابية.
من جانبه، قال حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، إن إلغاء قانون قيصر يزيل حاجزًا قانونيًا رئيسيًا كان يمنع اندماج سوريا في النظام المالي الدولي، متوقعًا أن تبدأ البلاد بتصنيف ائتماني منخفض في المرحلة الأولى، وهو أمر طبيعي في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
وأضاف أن رفع العقوبات سيفتح فرصًا مهمة للحصول على تصنيف ائتماني سيادي، مما يعزز قدرة سوريا على الاندماج في الأسواق المالية الدولية.
واعتبرت وكالة الأنباء السورية "سانا" إلغاء قانون قيصر دون أي شروط بمثابة "تتويج لجهود دبلوماسية مكثفة بذلتها الحكومة السورية، مدعومة بالجالية السورية والمنظمات السورية الأميركية، إضافة إلى مساندة دول شقيقة وصديقة"، مؤكدة أن هذه الخطوة ستدعم الاستقرار والتنمية في البلاد.