ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره اللبناني الدكتور نواف سلام، رئيس مجلس الوزراء في الجمهورية اللبنانية، بالسراي الحكومي بالعاصمة بيروت، عقب جلسة المباحثات الموسعة التي ضمت وفدي البلدين.
وفي مستهل كلمته، أعرب مدبولي عن سعادته بوجوده في العاصمة اللبنانية بيروت، مؤكداً المكانة الخاصة التي تحتلها في وجدان كل مصري، مشيداً بعلاقات الصداقة والتاريخية والأخوية التي تربط بين مصر ولبنان، والتي تقوم على الاحترام المتبادل والتضامن والعمل المشترك من أجل مصالح الشعبين.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الزيارة تعكس التنامي المطرد في وتيرة التواصل السياسي بين البلدين في ظل العهد اللبناني الجديد، منذ استقبال فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئيس اللبناني جوزاف عون في مايو 2025، وما تبع ذلك من زيارات متبادلة جسدت خصوصية ومتانة العلاقات المصرية اللبنانية، وحرص الطرفين على تطويرها.
كما أشاد مدبولي بالنتائج الإيجابية للزيارات التي قام بها رئيس الوزراء اللبناني إلى القاهرة، والتي توجت بانعقاد الدورة العاشرة للجنة المصرية اللبنانية العليا المشتركة في نوفمبر الماضي، لأول مرة منذ ست سنوات، وما شهدته من توقيع نحو خمس عشرة اتفاقية في مجالات اقتصادية وثقافية وإعلامية ودبلوماسية، بما يعكس إرادة سياسية واضحة لتعميق العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وأضاف رئيس الوزراء: "لقد عقدنا اليوم اجتماعًا موسعًا وبناءً تناول مختلف أوجه التعاون الثنائي، إلى جانب مناقشة التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية في المنطقة"، مشيداً بجهود الرئيس اللبناني والحكومة اللبنانية في تحقيق الاستقرار وصون السلم الأهلي واستعادة فاعلية مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش اللبناني وتمكينه من بسط سلطته على كامل الأراضي.
كما ثمن مدبولي جهود الجيش اللبناني لتحقيق هذا الهدف وفق رؤية وطنية شاملة تحفظ وحدة لبنان وتماسكه، استناداً إلى اتفاق الطائف والقرارات الدولية ذات الصلة، مؤكداً أن الدولة القوية والشرعية الجامعة هي الضمانة الأساسية.
وأكد رئيس الوزراء موقف مصر الثابت والداعم للبنان قيادةً وحكومةً وشعباً، وحرصها على مساندة لبنان في هذه المرحلة الدقيقة، معرباً عن اعتقاد مصر بأن لبنان ركيزة أساسية لاستقرار المشرق العربي، وأنها تواصل جهودها للنأي بلبنان عن أي تصعيد.
وأشار مدبولي إلى أن مصر تعيد التأكيد على رفضها للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة ضد الأراضي اللبنانية، ومطالبتها بالانسحاب الفوري غير المشروط من كامل الأراضي اللبنانية، واحترام اتفاق وقف الأعمال العدائية، والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701.
وفي ختام كلمته، شدد رئيس الوزراء على أن استقرار لبنان ووحدته الوطنية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة العربية بأسرها.