الذهب
شهدت أسعار الذهب تراجعاً محدوداً في الأسواق المصرية والعالمية خلال تعاملات اليوم الخميس 18 ديسمبر 2025، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وحالة الحذر السائدة بين المستثمرين قبيل إصدار بيانات التضخم الأمريكية لشهر نوفمبر، والتي من المتوقع أن تحدد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
الأسعار في السوق المصرية
أفاد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» المتخصصة في أسعار الذهب، بانخفاض أسعار الذهب المحلية بنحو 10 جنيهات للجرام. سجل جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولاً في مصر – مستوى 5770 جنيهاً.
سجل جرام عيار 24 نحو 6594 جنيهاً، وعيار 18 نحو 4946 جنيهاً، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 46160 جنيهاً.
يأتي هذا التراجع في سياق عمليات جني أرباح بعد صعود الأسعار إلى أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع تقريباً.
التطورات في السوق العالمية
تراجعت أونصة الذهب في البورصة العالمية بنحو 16 دولاراً لتسجل حوالي 4326 دولاراً، مع تقارير تشير إلى تداولات حول 4333-4340 دولاراً في جلسات اليوم، وسط تقلبات محدودة.
أشار إمبابي إلى أن الضغوط على الذهب قد تبقى محدودة، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي، خاصة بعد بيانات الوظائف الأمريكية الأضعف من المتوقع، والتي قللت من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب غير المدر للعائد.
ترقب بيانات التضخم الأمريكية
يترقب السوق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر نوفمبر في وقت لاحق اليوم، مع توقعات بارتفاع التضخم الرئيسي إلى 3.1% سنوياً مقابل 3% في أكتوبر، واستقرار التضخم الأساسي عند 3%.
كما تشمل البيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية.أظهرت بيانات رسمية ارتفاع معدل البطالة إلى 4.6% في نوفمبر، أعلى مستوى منذ سبتمبر 2021، مما عزز احتمالات خفضين إضافيين للفائدة بواقع 25 نقطة أساس العام المقبل.
تصريحات سياسية مؤثرة
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل سيكون مؤيداً لخفض الفائدة "بشكل كبير"، مع إعلان الخليفة لجيروم باول مطلع العام المقبل.
أكد كريستوفر والر، محافظ الاحتياطي الفيدرالي ومرشح محتمل، وجود مساحة لخفض الفائدة رغم تباطؤ سوق العمل، محذراً من التسرع مع ارتفاع التضخم.
تأثير على الأسواق الأخرى
تراجعت مؤشرات الأسهم والعقود الآجلة بفعل الحذر، فيما ارتفعت أسعار النفط مع تقييم مخاطر عقوبات إضافية على روسيا وفنزويلا.
تحليل الخبراء
يرى محللون أن بيانات التضخم ستكون حاسمة؛ فاستمرار الضغوط قد يحد من تيسير السياسة النقدية، مما ينعكس سلباً على الذهب كأصل غير مدر للعائد.
يظل الذهب عرضة للتقلبات قصيرة الأجل مع ترقب البيانات الأمريكية، لكن التوقعات طويلة الأمد تدعم صعوداً مدعوماً باحتمالات خفض الفائدة والتوترات الجيوسياسية.