advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"كارثة طبيعية" في البحيرة.. حكاية غزالة والـ 7 توائم ووجع السنين

شرين احمد

الإثنين, 15 ديسمبر, 2025

01:23 م

بعد إسدال الستار على أحداث مسلسل «كارثة طبيعية»، الذي جسد معاناة زوجين مع إنجاب سبعة توائم في إطار درامي مشحون بالتحديات الإنسانية، خرجت القصة من الشاشة إلى الواقع، لتكشف عن حكاية أكثر قسوة وصدقًا.

ففي الظهير الصحراوي بمركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، ظهرت السيدة غزالة إبراهيم عوض وسط أبنائها التوائم السبعة، لتروي فصول قصتها الحقيقية التي بدأت عام 2008، حين تحولت حياتها بين ليلة وضحاها إلى معركة يومية مع الصبر والمسؤولية، بعيدًا عن الكاميرات، لكن أقرب ما تكون إلى الدراما الحقيقية.

صدمة الحمل.. فرحة امتزجت بالخوف

روت «غزالة» في تصريحات صحفية لحظة البداية قائلة: إن خبر الحمل كان صادمًا، بعدما أخبرها الطبيب بأنها تحمل في رحمها تسعة توائم. مشاعر الفرح لم تدم طويلًا، إذ فقدت جنينين في الشهر الخامس، لتواصل رحلتها مع سبعة أطفال كتب لهم الحياة، أربعة ذكور وثلاث إناث.

حمل شاق وولادة محفوفة بالمخاطر

لم تكن أشهر الحمل سهلة، فالأم عانت منذ الشهر الأول وسط تحذيرات طبية من خطورة الاستمرار. ورغم ذلك، تمسكت بالأمل حتى لحظة الولادة، التي أعقبها بقاء التوائم في الحضانة قرابة شهرين بسبب ضعف أوزانهم، حيث لم يتجاوز وزن بعضهم كيلو جرام واحد.

سنوات بلا نوم.. والأسرة سند أساسي

تحكي «غزالة» بابتسامة عن سنوات الطفولة الأولى، مؤكدة أن البيت لم يعرف النوم، وأن البكاء والإرهاق كانا رفيقيها الدائمين.

وتشير إلى أن دعم أهلها وأهل زوجها كان عاملًا حاسمًا في تربية الأطفال، وتقاسم أعباء المسؤولية اليومية.

معاناة توفير الغذاء ودعم المحافظة

أكدت الأم أن توفير اللبن والغذاء كان من أصعب التحديات، خاصة مع احتياجات سبعة أطفال في عمر واحد. وتضيف أن المحافظة تدخلت آنذاك وقدمت دعمًا ماليًا ساعد الأسرة على تجاوز المرحلة الأصعب من حياتهم.

أوجاع صحية زادت من التحديات

لم تخلُ الرحلة من الألم، إذ تعرضت إحدى البنات لمضاعفات صحية خطيرة منذ الصغر، شملت تلوثًا في الدم، ثم مشكلات صحية أثرت على بعض خلايا المخ، وهو ما ضاعف الأعباء النفسية والمادية على الأسرة.

الدراسة ومشاحنات الطفولة

ومع دخول التوائم مراحل التعليم، واجهت الأسرة تحديات جديدة بين مصروفات الدراسة ومشاحنات الطفولة اليومية، لكن «غزالة» تؤكد أن أبناءها كبروا سريعًا، وأصبحوا مصدر فخرها وسندها الوحيد في مواجهة الحياة.

توقف الإعانة واحتياجات لا تتوقف

بعد سنوات من الدعم، توقفت الإعانة المالية المخصصة للأسرة، لتجد الأم نفسها في مواجهة أعباء متزايدة، خاصة مع مرض زوجها الذي يتطلب علاجًا شهريًا مرتفع التكلفة، إضافة إلى احتياج ابنتها «إسراء» لعلاج مستمر من ضمور العضلات.

مناشدة إنسانية وحلم بيت أوسع

وتختتم «غزالة» حديثها بمناشدة للجهات المعنية ووزارة التضامن لتبني أبنائها ماديًا، مؤكدة أن منزلها الحالي لم يعد يتسع لأبنائها السبعة، بعد زواج ثلاث من بناتها، وتحلم بالحصول على تصريح بناء يخفف عنهم ضيق المكان، قائلة:
«مش عايزة غير ستر ربنا، وأشوف ولادي عايشين في أمان».