شهدت مدينة آسفي المغربية، الواقعة على بعد نحو 300 كيلومتر جنوب العاصمة الرباط، فيضانات مفاجئة ناجمة عن تساقطات رعدية غزيرة، أسفرت عن وفاة 30 شخصًا وإصابة 32 آخرين، أغلبهم غادروا المستشفى بعد تلقي الإسعافات الضرورية، وفقًا للسلطات المحلية.
عواصف رعدية شديدة
وأدت العواصف الرعدية الشديدة إلى تدفقات سيول استثنائية خلال ساعة واحدة، غمرت نحو 70 منزلًا ومتجرًا في المدينة القديمة، وجرفت عشر سيارات، ما تسبب في اختناقات مرورية واسعة.
مشاهد صادمة
وأظهرت مشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي سيولًا جارفة تجتاح الشوارع، فيما تدخلت فرق الدفاع المدني باستخدام القوارب للإنقاذ وتلبية نداءات السكان.
يوم حزين
وقال حمزة الشدواني، أحد السكان،: «إنه يوم حزين»، فيما تساءل مروان تامر عن تأخر شاحنات شفط المياه التي اعتاد أن تستخدمها السلطات المحلية في مثل هذه الحالات.
وبحلول المساء، انحسر منسوب المياه تاركًا خلفه مشهدًا من الوحل والسيارات المقلوبة، وسط استمرار جهود السلطات للبحث عن أي ضحايا محتملين وتأمين المناطق المتضررة وتقديم الدعم للسكان.
وأوضحت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن المغرب شهد تساقطًا كثيفًا للأمطار وعواصف رعدية، مع توقع استمرار سقوط الأمطار الغزيرة خلال الأيام المقبلة.
ويأتي هذا في وقت يعاني فيه المغرب من جفاف حاد للعام السابع على التوالي، مما يزيد من هشاشة البنية التحتية أمام مثل هذه الفيضانات.
وتُعد هذه الكارثة جزءًا من سلسلة فيضانات شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، حيث أودت فيضانات سبتمبر 2014 بحياة 18 شخصًا في جنوب وجنوب شرق المغرب، بينما خلفت فيضانات نوفمبر من نفس العام أكثر من 30 قتيلًا، كما تسببت فيضانات وادي أوريكا عام 1995 في مقتل مئات الأشخاص وسط البلاد.