أعلنت الشرطة الأسترالية ارتفاع عدد قتلى الهجوم المسلح الذي استهدف احتفالًا يهوديًا على شاطئ بوندي الشهير في مدينة سيدني إلى 16 شخصًا، فيما لا يزال ما لا يقل عن 40 مصابًا يتلقون العلاج داخل المستشفيات.
وقالت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، في بيان رسمي نشرته عبر موقعها الإلكتروني، إنها تؤكد وفاة 16 شخصًا نتيجة حادث إطلاق النار الذي وقع مساء الأحد، مشيرة إلى أن المصابين يخضعون للرعاية الطبية، دون الكشف عن حالتهم الصحية بشكل تفصيلي.
ولم توضح الشرطة في بيانها ما إذا كانت الحصيلة المعلنة تشمل أحد منفذي الهجوم، الذي لقي مصرعه خلال الواقعة، بينما تم إلقاء القبض على مشتبه به آخر ويجري التحقيق معه لمعرفة ملابسات الحادث ودوافعه.
وشهد شاطئ بوندي، أحد أشهر المعالم السياحية في سيدني، حادث إطلاق نار دامٍ أثناء احتفالات الجالية اليهودية بعيد “هانوكا” المعروف بـ”عيد الأنوار”، ما تسبب في حالة من الذعر والفوضى بين الحاضرين.
من جانبه، وصف رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، مشاهد الهجوم بأنها “مرعبة ومؤلمة ومقلقة”، مؤكدًا أن ما حدث يمثل اعتداءً خطيرًا على قيم التعايش والأمن في البلاد.
بدوره، أكد رئيس حكومة ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، أن الهجوم كان موجهًا بشكل واضح ضد الجالية اليهودية، موضحًا خلال مؤتمر صحفي أن الاعتداء “خُطّط له بعناية لاستهداف اليهود في سيدني بالتزامن مع اليوم الأول من عيد هانوكا”، مشددًا على أن السلطات ستبذل أقصى جهودها لضمان أمن وسلامة الجالية اليهودية في أستراليا.
ويعيد هذا الهجوم إلى الأذهان حوادث سابقة استهدفت مواقع يهودية في البلاد، من بينها الهجوم الذي وقع في السادس من ديسمبر 2024 على كنيس “أداس إسرائيل” في حي ريبولنيا بمدينة ملبورن، عندما اقتحم ثلاثة أشخاص ملثمين الكنيس بعد كسر نافذة وأضرموا النيران بداخله.
ولا تزال التحقيقات مستمرة للكشف عن جميع ملابسات الهجوم الأخير، في وقت تشهد فيه أستراليا حالة استنفار أمني وسط دعوات سياسية ومجتمعية لتشديد الإجراءات الأمنية خلال المناسبات الدينية والتجمعات العامة.