تتواصل حالة الجدل داخل نادي ليفربول بعد استمرار غياب النجم محمد صلاح عن التشكيل الأساسي، حيث قرر المدير الفني الهولندي آرني سلوت الإبقاء عليه على مقاعد البدلاء للمرة الرابعة على التوالي، خلال مواجهة الفريق أمام برايتون ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.
وجاء قرار سلوت رغم توقعات عدد كبير من الجماهير والمتابعين بعودة صلاح إلى التشكيل الأساسي، خاصة بعد إدراجه في قائمة المباراة، إلا أن الإعلان الرسمي عن التشكيل كشف استمرار استبعاده، وهو ما اعتبره البعض مؤشرًا على تصاعد الأزمة بين اللاعب ومدربه.
وفي هذا السياق، علّق الناقد الرياضي حسن المستكاوي على الموقف، مؤكدًا أن جلوس محمد صلاح على دكة البدلاء بات خبرًا متكررًا خلال الفترة الأخيرة، بعدما كان وجوده في التشكيل الأساسي أمرًا معتادًا، مشيرًا إلى أن كثيرين تابعوا تشكيل ليفربول أمام برايتون خصيصًا لمعرفة موقف النجم المصري.
وأضاف المستكاوي أن البعض ظن أن ما تردد عن وجود حوار بين آرني سلوت ومحمد صلاح قد يفتح الباب أمام مشاركته أساسيًا، إلا أن الواقع خالف تلك التوقعات، متمنيًا في الوقت نفسه أن يشارك صلاح خلال المباراة ويقدم أداءً قويًا ويترك بصمته المعهودة.
وأظهر تشكيل ليفربول أمام برايتون أن محادثات اللاعب مع مدربه لم تؤثر على قرارات الجهاز الفني، حيث واصل سلوت الاعتماد على اختياراته، في ظل تأكيده المتكرر أنه صاحب القرار النهائي فيما يخص مشاركة أي لاعب داخل الفريق.
وكان المدرب الهولندي قد أثار الجدل مؤخرًا بعد استبعاد محمد صلاح من رحلة الفريق إلى إيطاليا لمواجهة إنتر في دوري أبطال أوروبا، رغم تحقيق الفوز، وهو القرار الذي جاء عقب تصريحات أدلى بها اللاعب وأثارت ردود فعل واسعة داخل أوساط النادي والجماهير.
وشهدت الجولات الماضية استمرار استبعاد صلاح، إذ جلس على مقاعد البدلاء طوال مباراة ليدز يونايتد دون مشاركة، قبل أن يغيب عن مواجهة إنتر، وهو ما زاد من علامات الاستفهام حول طبيعة العلاقة بينه وبين المدير الفني.
ومع تكرار قرارات الإبعاد، تتزايد التساؤلات حول مستقبل محمد صلاح داخل ليفربول، وما إذا كانت هذه الأزمة ستنتهي بعودته إلى التشكيل الأساسي قريبًا، أم أنها مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة، في ظل مكانته الكبيرة داخل النادي وتأثيره الفني الواضح على الفريق.