دعت وزارة الخارجية الألمانية إسرائيل إلى التراجع الفوري عن قرار بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل انتهاكًا للقانون الدولي وتهدد فرص تحقيق حل الدولتين. جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة مساء الجمعة، بعد موافقة المجلس الأعلى للتخطيط التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية على خطط لبناء 764 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية.
رفض الضم الرسمي والضم الفعلي
وأكد البيان أن ألمانيا ترفض بشكل قاطع كل من الضم الرسمي والضم الفعلي الذي يتم عبر توسيع المستوطنات وغيرها من الإجراءات، مشددًا على أن أي تغييرات على حدود 4 يونيو 1967 لن تعترف بها برلين إلا إذا كانت مقبولة من جميع أطراف النزاع. ولفتت الوزارة إلى أن إسرائيل وافقت خلال العام الجاري على نحو 30 ألف وحدة استيطانية جديدة، وهو ما وصفته بـ"عدد قياسي جديد" يثير قلق المجتمع الدولي.
الطفرة الاستيطانية منذ حكومة نتنياهو
وكانت السلطات الإسرائيلية قد صدقت مؤخرًا على بناء 764 وحدة استيطانية جديدة، ليصل إجمالي ما أقرته الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو منذ توليها السلطة نهاية عام 2022 إلى أكثر من 51 ألف وحدة. وتشهد المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة طفرة منذ تسلم حكومة نتنياهو مهامها، بحسب معطيات حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، حيث يقطن أكثر من 700 ألف مستوطن في الضفة الغربية، بينهم نحو 250 ألف في القدس الشرقية.
موقف الأمم المتحدة والقانون الدولي
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين، داعية منذ عقود إلى وقفه دون جدوى. ويأتي ذلك في ظل استمرار إسرائيل في السيطرة على الأراضي الفلسطينية وعدم السماح بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.