advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إيران تضبط ناقلة أجنبية مهربة بـ6 ملايين لتر ديزل في خليج عمان

ابتسام تاج

الجمعة, 12 ديسمبر, 2025

10:52 م

ارشيفية

أعلن مجتبى قهرماني، رئيس قضاة محافظة هرمزغان جنوب إيران، الجمعة 12 ديسمبر 2025، أن قوات خفر السواحل الإيرانية احتجزت ناقلة نفط أجنبية تحمل شحنة مهربة من وقود الديزل في مياه خليج عمان، في عملية جاءت للاشتباه في "تهريب الوقود"،

وفقاً لتقارير إيرانية رسمية. وأكدت السلطات أن السفينة كانت تعمل بدون وثائق ملاحية صالحة أو بوليصة شحن، مع إيقاف جميع أنظمة الملاحة الخاصة بها، مما يعكس حملة مكثفة ضد التهريب البحري في المنطقة الحساسة.

وفقاً لقهرماني، وقعت العملية يوم الخميس 10 ديسمبر قرب ميناء جاسك، حيث كانت الناقلة تحمل نحو 6 ملايين لتر من الديزل، وتم الاستيلاء عليها من قبل "المسؤولين القضائيين" في المياه الخاضعة للولاية الإيرانية.

وأضاف أن الطاقم يتكون من 18 فرداً من جنسيات هندية وسيريلانكية وبنغلاديشية، تم اعتقالهم جميعاً، وسط تحقيقات مستمرة لتحديد الوجهة النهائية للشحنة المهربة.

وأكدت السلطات أن هذه العملية جزء من جهود مكافحة التهريب، الذي يُقدر بملايين اللترات يومياً بسبب الفارق في أسعار الوقود داخل إيران مقارنة بالدول المجاورة.

يأتي الاحتجاز في سياق تصاعد التوترات البحرية في الخليج، حيث يُعد خليج عمان بوابة حيوية لتصدير النفط العالمي، ويشهد حوادث متكررة للتهريب الإيراني.

وفي تقرير سابق، أشارت وكالة الأنباء الإيرانية (IRNA) إلى أن البرلمان الإيراني يقدر الخسائر اليومية من التهريب بنحو 25-30 مليون لتر، مما يدفع طهران إلى تعزيز الدوريات البحرية بالتعاون مع الحرس الثوري.

وسبق أن ضبطت إيران ناقلتين أجنبيتين في أبريل الماضي بتهمة تهريب 100 ألف لتر وقود، في عمليات أثارت مخاوف دولية من تصعيد النزاعات البحرية.

تزامن الإعلان مع تحذير من شركة الأمن البحري "إمبري"، التي أفادت بأن إيران قد ترد على احتجاز الولايات المتحدة لناقلة نفط تحمل نفطاً فنزويلياً وإيرانياً خاضعاً للعقوبات في المياه الفنزويلية، في إشارة إلى تصعيد محتمل يؤثر على الملاحة الدولية.

وأكدت الشركة أن مثل هذه الحوادث قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، خاصة مع دور إيران في 20% من التصدير العالمي عبر مضيق هرمز.

أثار الحدث ردود فعل دولية، حيث أعربت الهند قلقها بشأن سلامة مواطنيها في الطاقم، مطالبة بتحقيق محايد، بينما نفت وزارة الخارجية الإيرانية أي انتهاك للقانون الدولي، مؤكدة أن العملية "دفاعية بحتة".

وفي السياق، أشارت تقارير من "رويترز" إلى أن إيران زادت من عمليات الضبط بنسبة 30% هذا العام، لمواجهة الخسائر الاقتصادية الناتجة عن العقوبات الأمريكية.

يُعد هذا الاحتجاز الثالث من نوعه في خليج عمان خلال 2025، مما يبرز التوترات الإقليمية، وسط دعوات أمريكية لتعزيز الدوريات البحرية الدولية للحفاظ على حرية الملاحة. ويتابع الرأي العام الدولي التطورات، مع أمل في تجنب تصعيد يؤثر على الأمن الطاقي العالمي.