advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

روسيا تهاجم ميناءين في أوديسا...وأضرار بثلاث سفن تركية وإصابة موظف

ابتسام تاج

الجمعة, 12 ديسمبر, 2025

09:31 م

جانب من العملية العسكرية

شهدت أوكرانيا اليوم الجمعة ، هجوماً روسياً عنيفاً على ميناءين في منطقة أوديسا جنوب البلاد، أسفر عن إلحاق أضرار مادية بثلاث سفن تجارية مملوكة لشركات تركية، بما في ذلك واحدة تحمل إمدادات غذائية، بالإضافة إلى إصابة موظف في شركة خاصة، في تصعيد يأتي بعد أيام قليلة من تهديد الرئيس فلاديمير بوتين بعزل كييف عن البحر الأسود.

استخدمت القوات الروسية طائرات مسيرة وصواريخ باليستية في الهجوم على ميناءي تشورنومورسك وأوديسا، مما أدى إلى اشتعال حريق كبير على متن سفينة "جينك تي إن" التابعة لشركة جينك شيبنج التركية، كما أضرار في رافعة بضائع وإصابة موظف في ميناء أوديسا، وفقاً لنائب رئيس الوزراء الأوكراني أوليكسي كوليبا.

وأكد المتحدث باسم البحرية الأوكرانية أن جميع السفن المتضررة ترفع العلم التركي، دون تفاصيل إضافية، بينما نفت الشركة المالكة وجود إصابات بين الطاقم، مشيرة إلى أن الأضرار محدودة حتى الآن.

نشر الرئيس فولوديمير زيلينسكي صوراً تظهر اللهب المتأجج على متن السفينة في تشورنومورسك، وهو يحارب رجال الإطفاء لإخماده، وكتب: "هذا يثبت مرة أخرى أن الروس لا يفشلون فقط في انتهاز الفرصة الحالية للدبلوماسية بجدية كافية، بل يواصلون الحرب تحديداً لتدمير الحياة الطبيعية في أوكرانيا".

وأضاف أن الهجوم يستهدف الخدمات اللوجستية المدنية والشحن التجاري، في محاولة لتعطيل تصدير المواد الغذائية إلى الأسواق العالمية، مما يفاقم الأزمة الإنسانية العالمية.

جاء الهجوم بعد ساعات قليلة من اتصال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ببوتين، حيث اقترح وقفاً محدوداً لإطلاق النار على منشآت الطاقة والموانئ لتجنب التصعيد، لكن موسكو لم ترد رسمياً حتى الآن، وفقاً لرويترز.

وأكدت وزارة الخارجية التركية وقوع أضرار في تشورنومورسك دون إصابات لمواطنين أتراك، محذرة من مخاطر التصعيد في البحر الأسود، ومكررة التأكيد على ضرورة تعليق الهجمات على سلامة الملاحة والبنية التحتية للطاقة والموانئ.

يأتي الهجوم كرد فعل محتمل على هجمات أوكرانية سابقة على ناقلات نفط روسية في البحر الأسود، مثل تلك التي استهدفت "أسطول الظل" في نوفمبر الماضي، والتي وصفتها كييف بأنها مصدر تمويل الحرب الروسي الذي يستمر منذ أربع سنوات.

ولم تصدر وزارة الدفاع الروسية تعليقاً فورياً، لكنها سبق وهددت بالرد على مثل هذه الهجمات للحفاظ على مصالحها الاقتصادية في تصدير النفط.

أثار الهجوم مخاوف دولية من تصعيد بحري قد يؤثر على الملاحة العالمية، خاصة مع دور تركيا كوسيط رئيسي في اتفاقات تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، الذي يُعد شرياناً حيوياً للأمن الغذائي العالمي.

ودعت أنقرة إلى ترتيب دولي يحمي الشحن التجاري، وسط تحذيرات من أن مثل هذه الهجمات قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة عالمياً.

ويتابع الرأي العام الدولي التطورات، مع أمل في تدخل أوروبي وأمريكي لتهدئة الجبهة البحرية قبل تفاقم النزاع.