advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بريطانيا تفرض عقوبات على قادة الدعم السريع في السودان بتهمة ارتكاب فظائع في الفاشر

ابتسام تاج

الجمعة, 12 ديسمبر, 2025

04:18 م

ارشيفية لقوات الدعم السريع

أعلنت المملكة المتحدة الجمعة 12 ديسمبر 2025 عن فرض عقوبات فورية على أربعة قادة كبار في قوات الدعم السريع (RSF) في السودان، متهمين بارتكاب جرائم بشعة تشمل إعدامات جماعية، عنف جنسي ممنهج، وهجمات متعمدة على المدنيين، خاصة في مدينة الفاشر بعاصمة شمال دارفور.

يأتي هذا الإجراء في سياق تصعيد الحرب الأهلية التي اندلعت في أبريل 2023 بين الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي" والجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 12 مليون شخص، مما جعل السودان يعاني "أسوأ أزمة إنسانية عالمية" حسب الأمم المتحدة.

في بيان رسمي، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أن "الفظائع في السودان مروعة للغاية ووصمة في ضمير العالم"، مشددة على أن "الأدلة الدامغة على هذه الجرائم – من إعدامات جماعية وتجويع واستخدام الاغتصاب كسلاح حرب – لن تمر دون عقاب".

وأوضحت أن العقوبات تستهدف "مباشرة من لطخت أيديهم بالدماء"، وتشمل تجميد الأصول ومنع السفر إلى بريطانيا. ومن بين المستهدفين عبد الرحيم حمدان دقلو، نائب قائد الدعم السريع وشقيق "حميدتي"، الذي سبق وفرض عليه الاتحاد الأوروبي عقوبات في نوفمبر الماضي.

كما شملت القائمة جدو حمدان أحمد، قائد الدعم السريع في شمال دارفور؛ العقيد الفاتح عبد الله إدريس، بريغادير جنرال؛ وتيجاني إبراهيم موسى محمد (الزير سالم)، قائد ميداني؛ بالإضافة إلى "أبو لولو" المتهم بالتورط في الفظائع بالفاشر

.يأتي الإعلان البريطاني بعد سيطرة الدعم السريع في أكتوبر الماضي على الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور، حيث وثقت منظمات حقوقية مجازر عرقية، اختطافات، واعتداءات جنسية واسعة النطاق.

وفي سياق متصل، فرضت الولايات المتحدة الثلاثاء عقوبات على شبكة كولومبية تجند مقاتلين أجانب لصالح الدعم السريع، بينما أقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في وقت سابق من الشهر قراراً بريطاني السبق يدعو لتحقيق عاجل في هذه الفظائع.

بالتوازي مع العقوبات، أعلنت لندن تخصيص 21 مليون جنيه إسترليني (28 مليون دولار) إضافية للمساعدات الإنسانية الطارئة، مما يرفع إجمالي دعمها لهذا العام إلى 146 مليون جنيه، لتوفير الغذاء والرعاية الصحية والمأوى لـ150 ألف شخص.

وأكدت كوبر التزام بريطانيا بالوقوف إلى جانب الشعب السوداني، مطالبة جميع الأطراف بإنهاء الحرب وحماية المدنيين، مع إدانة العنف من الجانبين.

في السياق الإنساني، يحذر خبراء من انهيار الأنظمة الحياتية في السودان، حيث يواجه 9 ملايين شخص انعدام الأمن الغذائي، ويسجل البلد أكثر من 3 ملايين إصابة سنوية بالملاريا مع وفيات مرتفعة.

كما أصبحت ولاية شمال كردفان، خاصة مدينة الأبيض، ملاذاً لـ864 ألف نازح، مع 82 ألفاً في مراكز الإيواء، وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة.