غيّب الموت، اليوم الجمعة، القارئ ومؤذن المسجد الأقصى الشيخ ياسر قليبو أبو العلاء، بعد مسيرة طويلة قضاها في الرباط داخل أروقة المسجد وخدمة المصلين ورواده. وبحسب وكالة رام الله، فقد ترك الراحل أثرًا طيبًا وصوتًا مميزًا ظل حاضرًا في ذاكرة القدس وروح المسجد.
تشييع الجثمان من رحاب الأقصى
وأفادت الوكالة بأن جثمان الشيخ الراحل سيُشيَّع بعد صلاة العصر من داخل المسجد الأقصى، قبل مواراته الثرى عبر باب الساهرة أحد أبواب البلدة القديمة. ويستمر استقبال العزاء لمدة يومين في ديوان آل حجازي بحارة السعدية، حيث يتوافد الأهالي ومحبو القارئ والمؤذن لتقديم التعازي واستحضار سيرته.
الشيخ ياسر قليبو… سيرة عالم ومؤذن راسخ في وجدان القدس
يعد الشيخ ياسر قليبو من أوائل المقدسيين الذين تلقّوا تعليمهم في الأزهر الشريف، قبل أن يعود إلى القدس حاملًا رسالة علمية وروحية أثرت في محيطه وفي رواد المسجد الأقصى.
واشتهر الراحل بصوته الخاشع في تلاوة القرآن الكريم ورفع الأذان داخل المسجد، إذ اعتاد المصلون سماع نبرته الهادئة في مواقيت الصلاة والمناسبات الدينية. كما برز في أداء التهاليل والأناشيد الإسلامية، ومنها “الكعبة قلبي هاويها” و“لا أوحش الله منك يا رمضان”.
حضور دائم في المسجد ورباط لا ينقطع
حافظ الشيخ أبو العلاء على وجوده المستمر في المسجد الأقصى طوال حياته، مشاركًا في حلقات الذكر والدروس، وملازمًا للرباط رغم الظروف الصعبة التي تمر بها القدس. وبوفاته يفقد المسجد واحدًا من أصواته ورجالاته الذين ارتبطوا به روحًا وخدمةً وتلاوةً.