advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الإفتاء توضح حكم ترك صلاة الجمعة بسبب البرد أو المطر الشديد

محمد يوسف

الجمعة, 12 ديسمبر, 2025

10:07 ص

أكدت دار الإفتاء المصرية أن المطر الغزير والبرد الشديد يُعدان من الأعذار الشرعية المبيحة لترك صلاة الجمعة في المسجد، مشيرة إلى أن الشرع يراعي حماية المكلف من المشقة والمخاطر المحتملة عند الخروج للصلاة في مثل هذه الظروف.

شروط وجوب صلاة الجمعة

وأوضح الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن صلاة الجمعة واجبة على كل مسلم بالغ عاقل ومقيم صحيح، ولا يجوز التخلف عنها إلا لعذر شرعي معتبر. وقال المفتي إن من تخلّف عن صلاة الجمعة من غير عذر شرعي يكون آثماً، مستندًا إلى نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة التي تؤكد أهمية حضور الجمعة:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة: 9].

كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث صحيحة أن الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا لأربعة أعذار: العبد المملوك، المرأة، الصبي، والمريض.

البرد والمطر الشديد: أعذار معتبرة شرعًا

أوضح المفتي أن الشرع قد أقر أن المطر الغزير والبرد الشديد عذران شرعيان يبيحان التخلف عن حضور صلاة الجمعة، مستندًا إلى أحاديث صحيحة عن الصحابة، منها ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن في الليالي الباردة والممطرة أن يقول للناس: «ألا صلوا في الرحال»، أي صلوا في بيوتكم.

كما نقل عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه في يوم مطير قال للنّاس المؤذن: "فلا تقل حيّ على الصلاة، بل قل صلّوا في بيوتكم"، لما رأى صعوبة التنقل في المطر والوحل.

وأكد الحافظ ابن رجب في "فتح الباري" أن أكثر علماء المذاهب الأربعة اتفقوا على أن المطر والطين والبرد الشديد أعذار مبيحة للتخلف عن صلاة الجمعة والجماعة، استنادًا إلى قاعدة فقهية تقول: "المشقة تجلب التيسير".

الواجب على من ترك الجمعة لعذر شرعي

ولفت الدكتور نظير محمد عياد إلى أن من ترك صلاة الجمعة لعذر شرعي مثل المطر أو البرد الشديد، يجب عليه أن يؤدي صلاة الظهر أربع ركعات، وذلك بالإجماع بين الفقهاء.

وأكدت دار الإفتاء أن هذه الرخصة تأتي ضمن مراعاة الشريعة للسلامة العامة وحماية المكلفين من المخاطر التي قد تنجم عن الخروج للصلاة في الظروف المناخية القاسية، موضحة أن الهدف الأساسي هو تحقيق التوازن بين الواجب الشرعي وسلامة الإنسان.