أفاد الدكتور مجدي حسن، نقيب البيطريين، بوجود حالة ندرة ملحوظة في أعداد الحمير في مصر خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن السبب الرئيس وراء ذلك يرجع إلى تصدير جلود الحمير بشكل كبير إلى الصين، التي تُعتبر أكبر مستورد لهذه الجلود على مستوى العالم.
وأوضح الدكتور حسن، خلال تصريحات متلفزة يوم الخميس، أن تصدير جلود الحمير يؤدي بشكل مباشر إلى انخفاض أعدادها، مؤكدًا أن بعض الأشخاص يقومون بالاستيلاء على الحمير لأغراض تجارية، حيث يتم سلخ جلودها وبيعها في الخارج، بينما يتم التخلص من الجثث بعد ذلك في أماكن غير مراقبة، مما يزيد من المخاطر البيئية والصحية ويشكل تهديدًا للتوازن البيئي.
وتطرق نقيب البيطريين إلى ملف الرقابة على تصدير جلود الحمير، مشددًا على أن الإجراءات الحالية غير كافية، وقال: "لا توجد رقابة حقيقية على هذا الملف، والأمر يحتاج إلى إعادة نظر عاجلة لضمان تنظيم العملية وحماية الموارد الحيوانية المتاحة".
وأضاف أن ضعف الرقابة يفتح المجال لاستغلال هذه الظاهرة بشكل غير قانوني، وهو ما يؤدي إلى تفاقم مشكلة ندرة الحمير في مصر ويهدد استدامة استغلالها في القطاعات الزراعية والنقلية.
وأشار حسن إلى أن هذه المشكلة ليست مجرد نقص في الأعداد، بل تشمل أيضًا آثارًا اجتماعية واقتصادية، حيث يعتمد الكثير من المواطنين في بعض القرى والمناطق الريفية على الحمير كوسيلة نقل أو كمصدر دخل، وبالتالي فإن اختفائها بشكل متزايد قد يؤثر سلبًا على حياتهم اليومية ومعيشتهم.
واختتم نقيب البيطريين تصريحاته بالتأكيد على أهمية التدخل العاجل من الجهات المعنية، من خلال تشديد الرقابة على تصدير الجلود ووضع لوائح واضحة لحماية الحمير، مع ضرورة التوعية المجتمعية بخطورة التخلص العشوائي من الجثث بعد سلخ الجلود، لتجنب المشكلات الصحية والبيئية الناجمة عن هذا السلوك.