تعرضت عدة مناطق في قطاع غزة لأضرار كبيرة نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة، ما زاد الأوضاع الإنسانية سوءًا، خصوصًا بالنسبة للنازحين.
وقد انهارت أجزاء من أربعة منازل في المدينة، منها منزل في حي النصر سبق أن تضرر بقصف إسرائيلي، حيث انهارت الطوابق الثلاثة العليا بسبب هطول الأمطار الغزيرة.
وأكد الدفاع المدني احتمال انهيار المزيد من المنازل المهددة بالهدم نتيجة الأضرار السابقة.
مخاوف من فيضانات إضافية في دير البلح
في جنوب دير البلح بوسط القطاع، تتزايد المخاوف من اشتداد المنخفض الجوي خلال الساعات القادمة، حيث غمرت المياه خيام النازحين الذين يعيشون بالفعل في ظروف مأساوية.
وحذرت بلدية دير البلح من احتمال جريان كميات كبيرة من المياه شرقي المدينة نتيجة فتح إسرائيل للسدود المجاورة، التي تسببت في فيضانات خلال السنوات الماضية.
نقص المستلزمات يفاقم الأزمة الإنسانية
يعاني السكان نقصًا حادًا في المستلزمات الأساسية لمواجهة الأمطار، مثل الأغطية والأثاث، مما يزيد من معاناتهم اليومية. ومع استمرار الأمطار، غرقت خيام مئات الأسر في مناطق متعددة، وسط توقعات بتفاقم الأزمة الإنسانية خلال الساعات المقبلة.
التحديات في المخيمات وغياب البنية التحتية
أفاد مراسلو الدفاع المدني بأن النازحين يواجهون صعوبات كبيرة للحصول على مأوى آمن بعد أن غمرت مياه الأمطار أجزاء واسعة من المخيمات.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن أكثر من 93% من الخيام في القطاع باتت مهترئة وتفتقر لمقومات الحماية الأساسية من العوامل الجوية، ما يزيد معاناة السكان الذين لا يستطيعون النوم بعد غمر خيامهم بالمياه.
النساء والأطفال الأكثر تضررًا
يحاول السكان تفريغ المياه من الخيام، لكن غياب البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي يضع النساء والأطفال والمرضى وكبار السن في مواجهة مباشرة مع المخاطر.
وأظهرت صور عدم قدرة النساء والأطفال على الحركة داخل الخيام المغمورة بالمياه، في حين أكدت بلدية غزة عجزها عن تقديم أي خدمات بسبب نفاد الإمكانيات.
كارثة محتملة في المواصي بخان يونس
وفي منطقة المواصي بخان يونس، جنوب القطاع، غرقت آلاف الخيام التي يسكنها النازحون، حيث يواجه السكان صعوبات كبيرة في الحركة والتنقل.
وحذرت الأرصاد الجوية من موجة أمطار أشد ستضرب سواحل القطاع خلال الساعات القادمة.
الدفاع المدني يحذر من تدهور الوضع
أعلن الدفاع المدني أنه تم إخلاء 14 خيمة فقط في مواصي رفح، وشكلت خلية أزمة للتعامل مع الظروف الطارئة التي تتجاوز قدرة البلديات المحلية، والتي فقدت معداتها بالكامل أثناء الحرب.
وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني أن أكثر من 2,500 نداء استغاثة وصل منذ بدء المنخفض، مع انهيار منزلين في المدينة بسبب الأمطار، فيما يعيش أكثر من مليون و500 ألف شخص في خيام مغمورة بالمياه، متوقعًا أن تتفاقم الأزمة مع انخفاض درجات الحرارة.
الحاجة الماسة للبيوت المتنقلة
وأشار الدفاع المدني إلى أن غياب المعدات اللازمة يجعل تقديم المساعدة صعبًا، وأن الحل الفوري يكمن في إدخال بيوت متنقلة لإيواء الناس، حيث يُحتمل أن تشهد الساعات المقبلة كارثة أكبر بسبب وجود السكان في العراء.
تحذيرات الوكالات الإنسانية
وحذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من أن البرد والاكتظاظ ونقص النظافة يزيد من خطر الإصابة بالأمراض، مشددة على ضرورة تقديم المساعدات دون قيود لتشمل الإغاثة والدعم الطبي العاجل.
استمرار نقص المواد الإغاثية
ويعاني القطاع من نقص كبير في الخيام والمواد الإغاثية بسبب عدم التزام الاحتلال بما تم الاتفاق عليه في اتفاق وقف إطلاق النار قبل شهرين، لا سيما فيما يتعلق بإدخال الخيام والبيوت المتنقلة والوقود والمساعدات الطبية.
وأفاد المجلس النرويجي للاجئين أن القطاع لم يحصل سوى على كميات محدودة جدًا من مواد الإيواء، بينما تم إدخال نحو 15,600 خيمة تكفي 88 ألف شخص فقط من أصل مليون و300 ألف شخص بحاجة لمأوى خلال فصل الشتاء.
دعوات عالمية لتقديم مساعدات عاجلة
وحث المجلس قادة العالم على ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود، فيما أكد المدير العام لوزارة الصحة في غزة الدكتور منير البرش أن المطر والبرد يشكلان تهديدًا لحياة آلاف العائلات النازحة، لا سيما الفئات الهشة من الأطفال والمرضى وكبار السن.




