advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"آي صاغة": الذهب يستقر محليًا رغم تراجع الأوقية عالميًا بعد خفض الفيدرالي الأمريكي للفائدة

ابتسام تاج

الخميس, 11 ديسمبر, 2025

01:23 م

الذهب

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المصرية حالة استقرار نسبي خلال تعاملات الخميس 11 ديسمبر 2025، رغم تراجع محدود للأوقية عالمياً بنسبة 0.4% إلى 4210.88 دولاراً، مدفوعاً بتأثيرات متباينة تشمل ارتفاع طفيف للدولار الأمريكي وخفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، وفقاً لتقرير منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.

أكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن السوق المحلية سجلت ثباتاً نسبياً، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 5635 جنيهًا، وعيار 24 حوالي 6440 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4830 جنيهًا، بينما استقر الجنيه الذهب عند 45080 جنيهًا، محققاً مكاسب شهرية تقارب ألف جنيه مدعومة بصعود الأوقية بنسبة 61% منذ بداية العام.

عالمياً، هبطت الأوقية 13 دولاراً إلى 4217 دولاراً، رغم مكاسب تجاوزت 61% سنوياً، مع ارتفاع الفضة إلى 61.85 دولاراً للأوقية بنسبة 113%، مدفوعة بطلب صناعي قوي وتصنيفها كمعدن حرج في الولايات المتحدة.

استعاد الدولار بعض خسائره بعد اجتماع الفيدرالي، مقترباً من أدنى مستوى منذ 24 أكتوبر، مما حدّ من مكاسب الذهب اليومية، لكن محللين يرون فرص صعوده محدودة مع توقعات بخفض إضافي للفائدة في 2026، مما يدعم الذهب كملاذ آمن وسط عدم اليقين الجيوسياسي.

في خطوة متوقعة، خفض الفيدرالي الفائدة 25 نقطة أساساً إلى 3.50-3.75%، متوقعاً خفضاً واحداً فقط في 2026، رغم ترقب الأسواق خفضين إضافيين بعد إشارات باول إلى سياسة أكثر مرونة، محذراً من مخاطر تباطؤ سوق العمل دون إثارة تضخم.

لم يُعدّل الفيدرالي توقعاته الاقتصادية، محافظاً على «مخطط النقاط» دون تغيير، مع توقع خفض الفائدة إلى 3.4% في 2026 واحتمال إضافي في 2027، ونمو اقتصادي بنسبة 2.3%، وبطالة 4.4%، وتراجع التضخم إلى 2% بحلول 2028، مع انخفاض التضخم الرئيسي إلى 2.4% العام المقبل مقابل 3% سابقاً.

رغم توجه المستثمرين نحو أصول عالية المخاطر، يحافظ بطء تقدم وقف إطلاق النار الروسي الأوكراني على جاذبية الذهب، مع ترقب بيانات البطالة والميزان التجاري الأمريكي اليوم.

رجّح بنك ويلز فارجو صعود الذهب في 2026 مدفوعاً بشراء بنوك مركزية قوي، وضعف الدولار، وخفض فائدة إضافي، وتوترات جيوسياسية، متوقعاً ارتفاعاً بنسبة 5.8-10% إلى 4500-4700 دولار للأوقية، مؤكداً دوره المحوري في المحافظ الاستثمارية وسط تضخم عالمي وتراجع جاذبية العملات الرقمية.

يُعد الذهب عنصراً أساسياً للحفاظ على القيمة، خاصة مع توقعات نمو صناديق الذهب إلى أعلى مستويات تاريخية في نوفمبر 2025، مدعومة بطلب فيزيائي قوي.

مع توقعات بذروة الطلب في الأسابيع المقبلة، يُنصح المستثمرون بمتابعة التغييرات اللحظية، حيث قد يؤثر أي تطور اقتصادي على الاتجاهات، مع التركيز على عيار 21 كمعيار رئيسي في السوق المصري.

هل يصل الذهب إلى 4700 دولار في 2026، أم يُحدّد التضخم مساره؟ الإجابة في بيانات الفيدرالي المقبلة.