ترامب ونتنياهو
كشف تقرير إسرائيلي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الخميس 11 ديسمبر 2025، أن اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فلوريدا نهاية الشهر الحالي، قد يكون حاسماً في تحديد موقف إسرائيل من التصعيد العسكري الأخير في لبنان، حيث يُتوقع أن يناقش الجانبان إعادة تسليح حزب الله ومفاوضات التهدئة.
ويأتي ذلك وسط تصاعد الضغوط الأمريكية على تل أبيب لاحتواء التوترات على الحدود الشمالية، مع تحذيرات من تداعيات مواجهة واسعة النطاق قد تهدد الاستقرار الإقليمي، خاصة بعد اغتيال قيادات في حزب الله في بيروت نهاية نوفمبر.
أفاد التقرير أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في جنوب لبنان، بما فيها قصف مواقع حزب الله، جزء من استراتيجية نتنياهو لـ"إظهار الجدية" أمام واشنطن، التي تبذل جهوداً مكثفة لصياغة واقع جديد في بيروت، لكنها تربطها بمفاوضات التهدئة المتعثرة.
وأشار إلى أن واشنطن ترى في هذه العمليات "فرصة لإخراج المحادثات من الجمود"، لكنها تحذر من أنها قد تكون مرتبطة بجبهات أخرى مثل غزة وسوريا، لصرف الانتباه عن "فشل نتنياهو الداخلي" في إدارة الجبهات.
وأكدت مصادر إسرائيلية أن إسرائيل وافقت على فتح محادثات مدنية مع بيروت، مع اجتماع آخر متوقع الأسبوع المقبل، لكن التوترات ترتفع مع مخاوف من "إعادة تسليح حزب الله" جنوب نهر الليطاني.
أبرز التقرير أن ترامب، الذي يركز على إنهاء النزاعات في غزة ولبنان، يرى في أعداء إسرائيل "فرصة للتعافي" بعد اتفاقيات نزع السلاح الفاشلة، ويخشى أن يعرقل التصعيد جهوده لـ"السلام الإقليمي".
وفي تغريدة على "تروث سوشيال"، حذر ترامب إسرائيل من "التدخل في تطور سوريا إلى دولة مزدهرة"، مشيراً إلى أن لقاءه السابع مع نتنياهو (الخامس هذا العام) سيركز على سوريا وإيران، مع طلب "حوار قوي" مع دمشق.
وأوضحت "جيوش إنصايدر" أن الإدارة الأمريكية أوصت في أول محادثات مباشرة بين القاهرة وبيروت منذ 1993 الأسبوع الماضي، لاحتواء التصعيد، مع حضور مبعوث ترامب للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس.
أعربت إسرائيل عن قلقها من أن حزب الله يعيد بناء قدراته، مما يدفعها لـ"عملية هجومية كبرى" محتملة، لكنها تنتظر "الضوء الأخضر" من ترامب، الذي يرفض أي تصعيد يعرقل "السلام" الذي يروج له.
وأكد مسؤولون إسرائيليون أن اللقاء، الذي يبدأ نتنياهو فيه رحلته إلى الولايات المتحدة في 28 ديسمبر ويعود في 3 يناير، سيغطي أيضاً اتفاق أمني محتمل مع سوريا، وسط مخاوف من "انسحاب إسرائيلي" من الجنوب السوري.
وفي سياق متصل، أشارت "نيويورك تايمز" إلى توسع محادثات وقف إطلاق النار بين الجانبين، مع تعيين لبنان لسيمون كرام قائداً للوفد، لكن حزب الله يرفض نزع السلاح دون تنازلات إسرائيلية.
"من جانبها، أعربت مصادر لبنانية عن "زخم جديد" من المحادثات، لكنها حذرت من عدم وجود "ضمانات" من إسرائيل أو أمريكا، وسط هجمات إسرائيلية متجددة جنوباً. وأكد محللون أن التصعيد "يبطئ الانتشار لكنه لا يوقفه"، مطالبين بـ"سلام أوسع" يشمل الانسحاب الإسرائيلي من النقب اللبناني.
يُعد هذا اللقاء الخامس عشر بين نتنياهو وترامب هذا العام، وسط تركيز الأخير على قضايا عالمية مثل أوكرانيا وفنزويلا، لكنه يظل "الكلمة الفصل" في الشرق الأوسط.