أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول أن السياسة النقدية قد تشهد توقفًا مؤقتًا في دورة التيسير خلال العام المقبل، مشيرًا إلى أن سوق العمل والتضخم ما زالا يواجهان مجموعة من المخاطر. وشدد على أن قرارات الفيدرالي ستظل مرهونة بكل اجتماع على حدة وفق المعطيات الاقتصادية المتاحة.
خفض الفائدة 25 نقطة وأهداف مستقرة للسنوات المقبلة
وجاءت تصريحات باول خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة، والتي أقرت خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وأوضح أن متوسط التوقعات للفائدة الأمريكية لا يزال ثابتًا عند 3.4% بنهاية عام 2026، و3.1% بنهاية 2027، وهي نفس التقديرات السابقة الصادرة في سبتمبر.
تأثير الرسوم الجمركية الجديدة على التضخم
وتناول باول في حديثه تأثير الرسوم الجمركية التي أقرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا، موضحًا أن الربع الأول من العام المقبل سيكون فترة الذروة لتأثير تلك الرسوم على معدلات التضخم.
وأضاف أن تأثير الرسوم الجمركية سيبدأ في التراجع تدريجيًا خلال النصف الثاني من عام 2026، لافتًا إلى أن هذه الرسوم ترفع الأسعار مرة واحدة فقط، ولا تؤدي بالضرورة إلى موجة تضخمية مستمرة.
التضخم بدون الرسوم الجمركية يقترب من المستهدف
وأشار رئيس الفيدرالي إلى أنه في حال استبعاد تأثير الرسوم الجمركية من حسابات التضخم، فإن معدل التضخم الحالي يدور حول 2%، وهو مستوى قريب من مستهدف الفيدرالي. وقال: "مهمتنا هي التأكد من أن أثر الرسوم الجمركية يظل مؤقتًا ولا يتحول إلى ضغوط تضخمية طويلة الأجل".