ارشيفية
أحال اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ المنوفية، واقعة فساد جديدة بإحدى الوحدات القروية التابعة لمركز ومدينة أشمون إلى النيابة العامة لإعمال شئونها، في ضوء توجيهات القيادة السياسية بالتصدي الحاسم للممارسات غير القانونية المتعلقة بالاستيلاء والتعديات على الأراضي الزراعية.
جاء القرار بناءً على مذكرة من الوحدة المحلية، ويأتي ضمن حملة مكثفة لمكافحة الفساد في المحافظة، حيث سُجلت إحالات مشابهة في الشهور الأخيرة، مثل حالات التلاعب في رخص البناء في يونيو وأغسطس الماضيين.
كشفت إدارة المراجعة الداخلية والحوكمة بمركز أشمون ورود شكوى من مواطن يتضرر من موظف بإحدى الوحدات القروية، اتهم باستغلال صفته الوظيفية لتحصيل مبالغ مالية بدون وجه حق، نظير تسهيل إجراءات التصالح على مخالفة بناء على مساحة 200 متر مربع عبارة عن قواعد خرسانية خارج الحيز العمراني، بالمخالفة للقانون.
كما سلّم الموظف مستندات مصطنعة وغير رسمية للمشتكي، مما يشير إلى شبهة جريمة الرشوة وتربح موظف عام من أعمال وظيفته، مخالفًا للقوانين واللوائح المنظمة، بما في ذلك قانون مكافحة الفساد رقم 106 لسنة 2013 والقانون الزراعي رقم 53 لسنة 1966.
شدد المحافظ في تعليقاته على أهمية الإجراءات الفورية، مؤكدًا أنه "لن يتهاون في محاسبة أي مسئول يتقاعس عن واجبه"، حفاظًا على حقوق المواطنين ومقدرات الأجيال القادمة.
وأمر رؤساء الوحدات المحلية بتكثيف المتابعة الدورية لرصد مخالفات البناء بدون ترخيص، وتنفيذ الإزالات الفورية في المهد، لمنع استكمال أي تعديات على الأراضي الزراعية، التي تُعد موردًا حيويًا للاقتصاد الريفي في المنوفية، حيث بلغت مساحة التعديات المكتشفة في 2025 أكثر من 500 فدانًا في مراكز متعددة.
تأتي هذه الإحالة ضمن سلسلة جهود مكافحة الفساد في المحافظة، حيث أحيل في نوفمبر الماضي واقعتان متعلقتان بمراكز شباب وجمعيات أهلية بسبب مخالفات مالية تضر بالمال العام، وفي أكتوبر حالة تلاعب في رخص بناء بقرية طهواي بأشمون.
أكد أبو ليمون أن الجهاز الإداري ملتزم بترسيخ النزاهة والشفافية، مع التعاون مع النيابة العامة للتحقيق السريع، مشددًا على أن "الفساد يُقوض التنمية الريفية ويُهدر الموارد الزراعية الثمينة".
يُتوقع أن تبدأ النيابة التحقيقات فورًا، مع استدعاء المشتكى به وفحص السجلات المالية، وسط حملة أوسع لمراجعة 150 وحدة قروية في المحافظة لضمان الامتثال للقوانين البيئية والزراعية