كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، عن تفاصيل الوضع الوبائي الحالي في مصر، مؤكدًا استقرار الحالة الصحية رغم زيادة معدلات الإصابة بالفيروسات التنفسية مقارنة بالأعوام الماضية.
وأوضح أن هذه الزيادة طبيعية تمامًا في هذا الوقت من العام، ولا تؤثر على الضغط داخل المستشفيات أو على معدلات الوفيات.
زيادة طبيعية في الإصابات لا تهدد السلامة الصحية
أشار عبد الغفار، خلال تصريحات متلفزة يوم الأحد، إلى أن الأعداد المسجلة للإصابات بالفيروسات التنفسية تتماشى مع المتوسط السنوي في الخمس سنوات الأخيرة.
وأضاف: "نطمئن المواطنين بأن الوضع تحت السيطرة، ولم تسجل أي زيادة في دخول المستشفيات أو الوفيات نتيجة هذه الفيروسات، ما يعكس استقرار الوضع الصحي العام".
وأكد أن الهدف الأساسي من هذه الإحصاءات هو توعية المواطنين وعدم إثارة القلق، موضحًا أن وزارة الصحة تتابع الوضع الوبائي يوميًا من خلال شبكة الترصد الطبي في مختلف المحافظات، لضمان سرعة الاستجابة لأي تغيرات محتملة.
تغير طبيعة الفيروسات المنتشرة هذا العام
بين المتحدث الرسمي أن التغيير الأبرز هذا الموسم يتمثل في نوع الفيروس الأكثر انتشارًا بين المواطنين. ففي السنوات السابقة كانت "فيروسات كورونا" و"الفيروس المخلوي" هي السائدة، بينما تتصدر هذا العام "الإنفلونزا A"، وتحديدًا نوع H1N1، بنسبة تصل إلى 60% من حالات الإصابات.
وتأتي في المرتبة الثانية الفيروسات المخلوية، تليها الإنفلونزا B، بينما يظهر فيروس كورونا في ذيل قائمة الفيروسات المنتشرة، وهو ما يشير إلى تغير خريطة الفيروسات الموسمية، دون أي تأثير على شدة الحالات أو زيادة الوفيات.
إجراءات وقائية ضرورية للحماية
شدد عبد الغفار على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية المعتادة، والتي تضمن الحد من انتشار العدوى وتقليل المضاعفات الصحية، وتشمل:
ـ تلقي لقاح الإنفلونزا: كونه الوسيلة الأكثر فاعلية لتخفيف حدة الأعراض ومنع المضاعفات.
ـ التطهير المستمر للأيدي والأسطح: خصوصًا في الأماكن العامة والمغلقة.
ـ رفع المناعة عبر التغذية السليمة والتهوية الجيدة: للحفاظ على قدرة الجسم على مواجهة الفيروسات.
ـ الالتزام بالمنزل عند الإصابة: مع عدم الخروج إلا بعد انخفاض درجة الحرارة لمدة 24 ساعة دون استخدام خافضات الحرارة، وارتداء الكمامة عند الضرورة.
وأكد عبد الغفار أن اتباع هذه الإجراءات يضمن حماية الأفراد والمجتمع ويقلل الضغط على المستشفيات.
تحذير من الإفراط في استخدام المضادات الحيوية
وجه المتحدث الرسمي تحذيرًا شديدًا للمواطنين من استخدام المضادات الحيوية لعلاج الفيروسات التنفسية، مؤكداً أن لها دورًا محدودًا أو معدومًا في معالجة هذه الأمراض، وقد تؤدي إلى تدهور الحالة الصحية.
وأشار إلى أن أساتذة طب الأطفال رصدوا حالات لأطفال ساءت حالتهم نتيجة الإفراط في استخدام المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب، مؤكداً ضرورة مراجعة الطبيب قبل تناول أي عقاقير.
نظام الترصد المصري يحظى بإشادة دولية
اختتم عبد الغفار تصريحاته بالإشارة إلى حضور ممثل منظمة الصحة العالمية المؤتمر الصحفي للوزارة، حيث أشاد بكفاءة برنامج الترصد الوبائي المصري، مؤكدًا أنه يعد من أقوى برامج الترصد على مستوى العالم.
وأوضح أن هذا النظام يتيح متابعة دقيقة للوضع الوبائي وتحليل البيانات بشكل يومي، بما يضمن اتخاذ الإجراءات الوقائية في الوقت المناسب وحماية صحة المواطنين.