تجددت التوترات الميدانية في جنوب قطاع غزة، بعدما أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت نيرانها بكثافة باتجاه مناطق شمالي رفح، في خرق جديد لالتزامات وقف إطلاق النار. ويأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه القطاع واحدة من أسوأ أزماته الإنسانية منذ سنوات، وسط تعثر الجهود الدولية لإحداث أي تقدم ملموس على الأرض.
أونروا: الوضع الإنساني بالغ الخطورة
وأكد عدنان أبو حسنة، المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أن الأوضاع الإنسانية في غزة ما تزال شديدة الصعوبة، مشيرًا إلى أن زيادة أعداد الشاحنات الداخلة إلى القطاع “لا تعكس تحسنًا حقيقيًا” بسبب القيود الإسرائيلية الصارمة على نوعية المواد المسموح بدخولها.
وأوضح أن مئات الأصناف الحيوية، من بينها قطع غيار محطات الصرف الصحي ومحطات التحلية، والأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى مواد غذائية رئيسية، ما تزال ممنوعة من الدخول، مما يجعل مستوى المعيشة في القطاع “شبه معدوم” في ظل ارتفاع نسب سوء التغذية وتراجع الخدمات الأساسية.
منظمات دولية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية
وأشارت منظمات إنسانية دولية إلى أن استمرار القيود يعطل جهود إعادة الإعمار، ويُبقي الخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي في مرحلة الانهيار، محذّرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى أزمة ممتدة تتطلب تدخلًا دوليًا أقوى لرفع القيود وتسهيل وصول الإمدادات الأساسية.
مراقبون: الفجوة بين الاتفاقات السياسية والواقع الميداني تتسع
ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تعكس اتساع الهوة بين الاتفاق السياسي وواقع التنفيذ، حيث تظل الأوضاع الأمنية والإنسانية في غزة في حالة هشاشة شديدة، تجعل أي تصعيد—even لو محدودًا—قادرًا على إعادة المنطقة سريعًا إلى مربع التوتر.