روت الدكتورة فاتن إبراهيم، والدة الطفل يوسف محمد، تفاصيل اللحظات المأساوية التي سبقت وفاة نجلها خلال إحدى مسابقات السباحة، مشيرة إلى حجم الإهمال الذي أدى إلى هذه الكارثة.
وقالت والدته، في تصريحات متلفزة مساء السبت، إن يوسف كان في كامل صحته وأدى السباق بشكل ممتاز، موضحة: "وصلته ودعيت له، وطلعت على المدرجات. يوسف كان واقف كويس جدًا وأدى سباقًا من أروع ما يكون، وده واضح في الفيديوهات، وأداءه ما يبينش عليه أي إعياء".
وأضافت والدته أنها كانت تتوقع أن تكون هناك متابعة دقيقة من جانب الحكام، مؤكدة أن القواعد الرياضية تتطلب مراقبة كل حارة بشكل منفصل لضمان سلامة المشاركين.
وقالت: "المفروض من مهام الحكام إن كل حارة يكون فيها متابعة دقيقة من الجانبين. إزاي محدش لاحظ إن ابني اختفى؟ ده حمام سباحة أوليمبي في استاد بيستضيف بطولة جمهورية! عشر حارات، وفي كل حارة طفل واحد فقط، وإزاي كل الحكام دول ما انتبهوش لاختفاء طفل؟!"
وأكدت الدكتورة فاتن أن مقاطع الفيديو المتداولة تُظهر تقصيرًا واضحًا من بعض الحكام، قائلة: "كل الناس دي مش بريئة من دم ابني. فيه حكام قاعدين فوق الترابيزات، ابني مات مقتـ ـول، وكل واحد منهم أعطى ظهره لابني، فهو شريك في الجريمة".
وتساءلت عن غياب المسؤوليات العليا قائلة: "فين رئيس التحكيم؟ فين المنقذين؟! هم اللي خدوا ابني بالكارت ودخلوه الحرم ومنعونا إحنا كأهالي، وخانوا الأمانة".
وأوضحت والدته أن الإهمال والتقصير خلال السباق أسهما بشكل مباشر في وقوع الحادث المأساوي، مؤكدة أن مسؤولية الوفاة تقع على كل من لم يتخذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الأطفال المشاركين، وأن التحقيقات يجب أن تحدد المسؤوليات بدقة لحماية حياة اللاعبين في المستقبل ومنع تكرار مثل هذه المآسي.
وأكدت أن مشاعر الألم والحزن العميقة تسيطر عليها وعائلتها، لكنها تعول على العدالة لتكون هذه الواقعة درسًا للمسؤولين في كافة المؤسسات الرياضية، مشددة على ضرورة تطبيق قواعد السلامة والرقابة الصارمة في كل البطولات والفعاليات الرياضية التي يشارك فيها الأطفال.