الطفلة جنى
تقدم سالم أبو السعود، محامي والد الطالبة جنى أحمد إبراهيم (11 عاماً)، ضحية حادث الدهس المأساوي بمدينة الشروق، بطلب رسمي إلى نيابة الشروق وبدر الجزئية لاستدعاء عامل ديليفري كان شاهداً على الواقعة، لسماع أقواله وتسجيل إفادته الرسمية، في محاولة للوصول إلى "حقيقة الحادث" وكشف أي شبهات عمد.
وأكد أبو السعود في مذكرة مقدمة إلى رئيس النيابة، بالقضية رقم 8257 لسنة 2025 جنح الشروق، أن الشاهد كان أحد المشاركين في نقل الضحية إلى مستشفى الشروق العام فور الحادث، مشدداً على أن إفادته ستساعد في تحديد سرعة السيارة وملابسات العبور، خاصة مع تضارب بعض الشهادات السابقة.
وطالب أيضاً بإعادة معاينة مسرح الواقعة، وقد استجابت النيابة لطلب إعادة المعاينة في 2 ديسمبر الماضي، حيث أكدت التقارير عدم وجود آثار فرامل، رؤية نهارية واضحة، وحركة مرور هادئة، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تجنب الحادث.
في الوقت نفسه، جددت النيابة العامة حبس المتهمة، السيدة "م. أ." (ولية أمر في المدرسة نفسها)، 15 يوماً على ذمة التحقيقات، بتهمة القتل غير العمد بالخطأ، بعد استجوابها حيث اعترفت بارتكاب الحادث دون قصد،
وأنكرت أي تعمد بسبب خلاف سابق بين ابنها وجنى، الذي كان مجرد مشادة بسيطة على السلم حول "التربة في الملابس".
وأمرت النيابة بالتحفظ على دفتر شكاوى أولياء الأمور بالمدرسة للتحقق من عدم وجود خلافات سابقة.
في وقت سابق، روت شاهدة عيان، "ن. م." (ولية أمر أخرى وبنتها صديقة جنى)، تفاصيل اللحظات الأخيرة "كنت بعربيتي خلف المتهمة، وهي كانت مروحة ولادها بسرعة، بس جنى عدت فجأة من غير ما تبص، وأصحابها شهدوا كده.
المتهمة نزلت جريت عليها، ولما شافت الدم صوتت وكانت مرعوبة، تقول 'والله عدت فجأة'، وأعصابها متحملتش. أنا وبتاع الديليفري شليناها، وجريت بيها على عيادات بدر، بس ملقتش طوارئ، فمشيت الشروق العام. كانت البنت عايشة لسه، بس على ما وصلت كانت توفيت.. دي شهادة الحق اللي ربنا يحاسبني عليها".
جاء الحادث في 29 نوفمبر الماضي أمام بوابة مدرسة الشروق الابتدائية، حيث كانت جنى (طالبة الصف الخامس) عائدة إلى منزلها بعد الخروج من المدرسة، عندما عبرت الطريق فجأة متوجهة إلى صديقتها، فاصطدمت بها سيارة المتهمة مسرعة، مما أسفر عن إصابتها بكسور في الجمجمة ونزيف داخلي أدى إلى وفاتها داخل المستشفى رغم الإسعاف السريع.
أكدت شهادات الطلاب، الذين استُجيبوا لأقوالهم، أن الواقعة حادث عرضي دون خلافات، وأن المتهمة كانت "مذعورة" بعد الحادث....