ميرال الطحاوي
تعرضت الروائية المصرية الشهيرة ميرال الطحاوي لحادث سير مروع أدى إلى نقلها إلى وحدة العناية المركزة بأحد المستشفيات في ولاية أريزونا الأمريكية، حيث تعمل أستاذة للأدب العربي بجامعة أريزونا، وفقاً لتصريحات أصدقاء ونقاد أدبيين أكدوا أن حالتها مستقرة حالياً وتحت المتابعة الطبية الدقيقة.
كشف الناقد الأدبي المصري سيد محمود، عبر صفحته على فيسبوك، أن الحادث وقع أول من أمس (3 ديسمبر)، مشيراً إلى أن الطحاوي ترقد في العناية المركزة بعد إصابتها الخطيرة، ودعا للدعاء لها قائلاً: "ألف سلامة على الصديقة العزيزة ميرال الطحاوي، التي تعرضت لحادث سير في أمريكا".
وأكدت مصادر مقربة أن الإصابات تشمل كسوراً وصدمات داخلية، لكن الأطباء يتابعون تطور حالتها يومياً، مع تحسن ملحوظ في الـ48 ساعة الأخيرة،
ومن المتوقع انتقالها إلى قسم العادي قريباً إن استمرت التحسن.ميرال الطحاوي (مواليد 1 يناير 1968 في مدينة الحسينية بمحافظة الشرقية)، الروائية والقاصة والأكاديمية المصرية، هي من أبرز الأصوات الأدبية العربية المعاصرة، حيث صدرت لها عشرات الأعمال الروائية والقصصية التي تتناول قضايا الهوية، الاغتراب، والمرأة في المجتمعات العربية والبدوية.
نشأت في أسرة ذات أصول بدوية، كانت الصغرى بين سبعة إخوة، وتلقت تعليمها في جامعة عين شمس حيث حصلت على الدكتوراه في الأدب العربي، قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة عام 2007، حيث عملت أستاذاً مساعداً في جامعة أبالاشيان ستايت، ثم أستاذة مساعدة في جامعة أريزونا، ومنسقة لبرنامج اللغة العربية.
بدأت مسيرتها الأدبية بمجموعة قصصية عام 1995 بعنوان "دفاتر العنترة"، تلتها روايتها الأولى "الخباء" (1996) التي حققت صدى واسعاً، ثم "الباذنجانة الزرقاء" (1998) التي فازت بجائزة الدولة التشجيعية في الرواية عام 2002، و"نقرات الظباء" (2002).
من أبرز إنجازاتها "بروكلين هايتس" (2010) التي ترشحت للقائمة القصيرة لجائزة الرواية العربية العالمية (البوكر) عام 2011، و"أيام الشمس المشرقة" (2022) التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العالمية عام 2023، بالإضافة إلى جائزة نجيب محفوظ للأدب عام 2011 من الجامعة الأمريكية في القاهرة.
أعمالها مترجمة إلى الإنجليزية والفرنسية، وتُدرس في الجامعات العالمية، وتركز على تجارب النساء البدويات والمهاجرات، مستمدة من جذورها الشخصية.
أثارت الخبر موجة تضامن واسعة في الأوساط الأدبية العربية والعالمية، حيث عبر كتاب ونقاد مثل بهاء طاهر وأحلام مستغانمي عن صدمتهم ودعواتهم للشفاء العاجل، معتبرين الطحاوي "صوتاً فريداً للأدب العربي".
كما أصدرت نقابة الكتاب المصريين بياناً يطالب بتقديم الدعم الطبي الكامل، مشيدة بإرثها في تعزيز الوعي الثقافي. الطحاوي، التي وصفت في مقابلة سابقة مع بي بي سي كتابتها بأنها "ميراث الأرق بحثاً عن التقبل الاجتماعي"، كانت آخر ما نشرته مقالاً عن "القبائلية في المجتمع العربي" في نوفمبر الماضي، محذرة من مخاطرها على الدولة المدنية.
تجاوبت الجماهير عبر وسائل التواصل بالدعاء والتغريدات، مع هاشتاج #ألف_سلامة_ميرال_الطحاوي الذي تصدر الترند في مصر والولايات المتحدة.
حالياً، لا تفاصيل إضافية عن الحادث، لكن الأسرة أكدت أنها ستُحدث عن التطورات قريباً. الطحاوي، التي عاشت تجربة الإخوان المسلمين في شبابها دون الانتماء الرسمي، تظل رمزاً للكاتبة الملتزمة التي تحول الاغتراب إلى فن.