شهدت محافظة قنا، عقب انتهاء جولة الإعادة في الدوائر الانتخابية لمجلس النواب 2025، مفاجآت مذهلة قلبَت الطاولة على النتائج الأولية، حيث تراجع بعض المرشحين البارزين بشكل دراماتيكي، بينما صعد آخرون بقوة، مما يعكس ديناميكية الناخبين في الجولة الثانية.
في الدائرة الثانية (قوص وقفط ونقادة)، الذي أسفرت الجولة الأولى عن فوز معتز محمد محمود (الجبهة الوطنية) بـ65 ألفاً و478 صوتاً، ودخل أشرف أبو الفضل (حزب مستقبل وطن) وسعيد الخطيب (مستقل) جولة الإعادة، أظهرت النتائج النهائية تراجعاً مذهلاً لمعتز إلى 12 ألفاً و750 صوتاً فقط، مقارنة بصعوده السابق.
أما أشرف أبو الفضل، فقد حصل على 11 ألفاً و362 صوتاً، بانخفاض عن 22 ألفاً و224 صوتاً في الجولة الأولى، وسعيد الخطيب 8 آلاف و705 أصوات مقابل 17 ألفاً و954 سابقاً.
وفي الدائرة الثالثة (نجع حمادي ودشنا والوقف)، التي شهدت إعادة كاملة بعد إلغاء النتائج الأولية بسبب مخالفات، برز فتحي قنديل (مستقل) بقوة حاصلاً على 56 ألفاً و317 صوتاً، مقارنة بـ18 ألفاً و947 فقط في الجولة الأولى، مما يجعله المرشح الأبرز للحسم على مقعدين.
ويُعزى هذا الصعود إلى حملة انتخابية مكثفة ركزت على قضايا محلية مثل التنمية الزراعية والخدمات الصحية، وسط تأثير العائدين من الإلغاء الذين حولوا المنافسة لصالح المستقلين.
النتائج، التي أعلنتها اللجنة العامة المشرفة، أثارت جدلاً واسعاً بين السياسيين والناخبين، حيث يرى مراقبون أن الإعادة كشفت عن "تدفق صوتي جديد" من الناخبين الذين امتنعوا في الجولة الأولى أو غيّروا آراءهم.
قال فتحي قنديل: "هذا انتصار لإرادة الناخبين الحقيقية، وسنعمل على تمثيل صوت الريف القاني في البرلمان".
الهيئة الوطنية للانتخابات أكدت أن النتائج الأولية خاضعة للمراجعة النهائية قبل إعلانها رسمياً في 4 يناير 2026، مع إمكانية الطعون أمام المحاكم الإدارية.
المنافسة في قنا، التي تضم أربع دوائر، أسفرت عن حسم مقعد واحد فقط في الجولة الأولى، مما يجعل الإعادة حاسمة لمعظم المقاعد.
الانتخابات البرلمانية 2025، التي جرت على مدار أيام 27 و28 نوفمبر (الداخل) و24 و25 ديسمبر (الخارج)، شهدت مشاركة قوية في قنا بنسبة 45%، وسط حملات أمنية مشددة لضمان نزاهة العملية.
النتائج تعكس تحولاً نحو المستقلين، مما يعزز من توازن القوى داخل المجلس المقبل.