advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بينهم "رامبو".. نهاية مأساوية لأضخم عملية تزوير عبر شجرة عائلة مزورة

ابتسام تاج

الجمعة, 5 ديسمبر, 2025

05:02 م

رامبو

في ضربة مدوية لشبكات التزوير، أعلنت إدارة مباحث الجنسية الكويتية كشف أضخم عملية تزوير للجنسية الكويتية، امتدت لأكثر من نصف قرن، وشملت شجرة عائلية مزورة أسفرت عن 248 شخصاً مزوراً، بدءاً من الأب الأساسي الذي حصل على الجنسية بالكذب عام 1971، مروراً بأبنائه المزعومين وصولاً إلى أحفادهم.

التحقيقات، التي استمرت 9 سنوات، أثبتت تزويراً متشابكاً بين الجنسية والنسب، مع تورط زيجات وهمية وأبناء وهميين، وانتهت بسحب الجنسية من الجميع، بما في ذلك المتوفين.

تبين أن المتهم الرئيسي، المسجل رسمياً كمولود 1933، انتسب زوراً إلى مواطن كويتي مولود 1940، وحصل على الجنسية عام 1971، ثم عدّل تاريخ ميلاده لاحقاً.

توفي عام 2013، متزوجاً من ثلاث زوجات: اثنتان غير كويتيتين حصلتا على الجنسية بموجب المادة الثامنة (سُحبت من الأولى وبانتظار سحبها من الثانية)، وثالثة كويتية أصلية. أحد نقاط التعقيد: إحدى الزوجات الخليجيات السابقة، لم يثبت طلاقها رسمياً، فتزوج أخرى وأدرجها في الملف ببيانات السابقة، مما أدى إلى تسجيل 9 أبناء وهميين تحت اسم الأولى.بدأ الكشف قبل 6 سنوات، عندما راجعت ابنة من الزوجة الخليجية الأصلية إدارة الجنسية،

واكتشفت تسجيل أبناء كثر منسوبين لوالدتها، رغم إقامتها في دولتها. حضرت الأم وأقرت بتزويج الزوج بأخرى باسمها. كان للأب 28 ابناً مسجلاً، لكن التحقيقات الجدية انطلقت عام 2013 بعد ضبط أحد الأبناء "سين" في قضية جنائية، وبحوزته بطاقة هوية خليجية باسم مختلف، اعترف بحمل جنسيتين، وأن 4 من المسجلين ليسوا أبناءه الحقيقيين.

توسعت التحقيقات لمراجعة جميع الملفات، كاشفة قيود دخول وخروج بمستندات خليجية، بما في ذلك حركة للأب عام 2005 بجوازه الخليجي.

من الأبناء المزورين، "رامبو" الشهير بلقبه، الذي ارتكب جريمة قتل في دولته الخليجية، هرب إلى الكويت بهويته المزورة، وتوفي هناك لاحقاً في 2017، بعد محاولة إلقاء القبض عليه فاشلة.

أثبتت فحوصات البصمة الوراثية عدم صلة قرابة بين الأب المزور والمواطن الكويتي الأصلي، وأن 17 من الـ28 ابناً بيولوجيون حقيقيون، بينما الـ11 الباقون مضافون بالتزوير.

الزوجة الخليجية السابقة لم تنجب سوى ابنتها الوحيدة.اللجنة العليا للجنسية، برئاسة الشيخ فهد اليوسف، أقرت سحب الجنسية من الـ248، مشددة على مكافحة التزوير الذي كلف الدولة ملايين الدنانير في رواتب وخدمات.