advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

نقابة الصحفيين: شكاوى واسعة من تعطيل التغطية في دوائر الانتخابات الملغاة

مصطفى علوان

الخميس, 4 ديسمبر, 2025

04:32 م

أعلن جمال عبدالرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، أن غرفة عمليات النقابة المكلفة بمتابعة انتخابات مجلس النواب 2025 تلقت عشرات الشكاوى من الصحفيين خلال تغطيتهم لسير العملية الانتخابية في الدوائر الـ19 التي تقرر إعادة الانتخابات بها في سبع محافظات خلال المرحلة الأولى.

وأوضح أن أغلب الشكاوى تمثلت في منع الصحفيين من دخول اللجان الانتخابية، وإعاقة مهامهم المهنية، ورفض السماح لهم بالتصوير داخل اللجان إلا بتصريح من وزارة الداخلية، رغم حملهم تصاريح رسمية صادرة عن الهيئة الوطنية للانتخابات.

وفي محافظة الإسكندرية، أكد الصحفي خالد الأمير، عضو مجلس النقابة الفرعية، تعرض عدد من الصحفيين الحاصلين على تصاريح الهيئة الوطنية للانتخابات لمنع مباشر من دخول لجان دائرة الرمل المعاد التصويت فيها، بما في ذلك اللجان التي أعلنت الأجهزة الأمنية مسبقًا أنها مخصصة للتصوير داخل مدرسة السيرة الحسنة.

وأشار إلى أنه عقب مغادرة المحافظ لمقر اللجنة، طُرد الصحفيون من المكان واقتصر عملهم على التغطية الخارجية فقط، في حين سُمح للتلفزيون الرسمي بالتصوير داخل اللجان دون قيود.

كما تم توجيه الصحفيين إلى لجنة بعيدة في مدرسة محمد كريم بابيس ٢ بأطراف الدائرة، ما تسبب لهم في مشقة كبيرة، واضطر بعضهم لمحاولات فردية للدخول.

وفي الوقت نفسه، أثنت الصحفية جاكلين منير على تعاون بعض الجهات الأمنية مع الصحفيين أثناء أداء مهامهم، مطالبة نقابة الصحفيين بالتواصل السريع مع الهيئة الوطنية للانتخابات لضمان السماح للصحفيين بتغطية عمليات الفرز وإعلان النتائج.

وفي محافظة قنا، التي تعاد فيها الانتخابات في جميع الدوائر، ارتفعت شكاوى الصحفيين بسبب تعرضهم لمعوقات واسعة رغم امتلاكهم تصاريح رسمية، حيث مُنعوا من دخول أغلب اللجان، باستثناء لجان محددة خصصتها الأجهزة الأمنية للتصوير، وغالبًا ما كانت تلك اللجان الأكثر ازدحامًا، مما أثر على توازن التغطية ومهنيتها.

وفي لجنة مدرسة مدينة العمال بمدينة قنا، رفضت رئيسة اللجنة الفرعية السماح للصحفيين بالتصوير، مؤكدة أن القرار يعود لها وحدها، رغم إبرازهم التصاريح الرسمية.

وشمل قرار المنع الصحفيين هبة عبد الحميد من "فيتو"، وبسام عبد الحميد من "الفجر"، ووائل ممتاز من وكالة أنباء الشرق الأوسط، رغم حصولهم جميعًا على تصاريح معتمدة.

كما مُنع الصحفيون من دخول المعهد الأزهري النموذجي أو التصوير داخله بدعوى "تعليمات أمنية" غير موضحة.

وتسببت هذه الممارسات في تقليص نطاق التغطية الصحفية، واقتصارها على لقطات مختارة سلفًا، ما أدى إلى غياب الصورة الكاملة لسير العملية الانتخابية.

وفي محافظة الفيوم، واجهت الصحفيات أسماء أبو السعود وفاتن بدران ورباب الجالي مضايقات داخل لجنة مدرسة سيلا، حيث رفض المستشارون السماح لهن بالتصوير إلا بتصريح من وزارة الداخلية، وتم تجاهل تصاريح الهيئة الوطنية للانتخابات، إضافة إلى تعرضهن لتجاوزات من أنصار أحد المرشحين، حاول بعضهم تمزيق تصاريحهن.

وفي دائرة إمبابة الملغاة بمحافظة الجيزة، أفاد الصحفي محمد معروف بأن الصحفيين مُنعوا من التصوير داخل اللجان إلا بتصريح من مديرية الأمن، دون الاعتداد بتصاريح الهيئة الوطنية للانتخابات.

كما تلقت غرفة عمليات النقابة شكاوى متعددة من صحفيي محافظة سوهاج بشأن منع التصوير داخل اللجان في الدوائر السبع التي تعاد فيها الانتخابات.

ودعت نقابة الصحفيين الجهات التنفيذية إلى تيسير عمل الصحفيين داخل اللجان وفي محيطها، وعدم التعرض لهم أو عرقلة مهامهم، كما دعت الهيئة الوطنية للانتخابات إلى تمكين الصحفيين الحاصلين على تصاريح رسمية من دخول اللجان وتغطية عمليات فرز الأصوات وإعلان النتائج.

وأكدت النقابة أن غرفة عملياتها، المُشكّلة بقرار من مجلس النقابة برئاسة خالد البلشي، تعمل على مدار الساعة منذ بدء التصويت الداخلي في المرحلة الأولى في 10 نوفمبر الماضي وحتى انتهاء فرز الأصوات في المرحلة الثانية، بهدف متابعة أداء الصحفيين ومعالجة أي معوقات تواجههم أثناء التغطية.