في تطور مثير للجدل، طالب المدعون الخاصون في كوريا الجنوبية، أمس الأربعاء 3 ديسمبر 2025، بسجن السيدة الأولى السابقة كيم كيون هي لمدة 15 عامًا، مع غرامة مالية واسترداد الأرباح غير المشروعة، في أول محاكمة جنائية لسيدة أولى في تاريخ البلاد، وسط اتهامات بالفساد المالي والرشاوى.
كيم، البالغة 53 عامًا وزوجة الرئيس السابق يون سوك يول المعزول، أدلت بشهادتها في محكمة سيئول المركزية، مرتدية بدلة سوداء، واعتذرت للشعب عن "الإزعاج الذي سببته"، لكنها نفت جميع الاتهامات.
الجلسة جاءت في الذكرى الأولى لإعلان يون حالة الطوارئ العسكرية، مما أضفى طابعًا دراميًا على المحاكمة.
وجهت النيابة الجنوبية الكورية ثلاث اتهامات رئيسية لكيم، تشمل:التلاعب بأسعار الأسهم: تورطها في مخطط للتلاعب بأسهم شركة صيدلانية صغيرة عام 2012، أسفر عن أرباح غير قانونية تصل إلى ملايين الدولارات، من خلال صفقات وهمية.
انتهاك قوانين التمويل السياسي: تلقي تبرعات غير قانونية لدعم حملات انتخابية، بما في ذلك تدخلها في ترشيحات المرشحين.
قبول رشاوى وهدايا: استلام حقيبتين شانيل، عقد ماس، ومنتجات جينسنغ كورية بقيمة 80 مليون وون (حوالي 60 ألف دولار) من كنيسة التوحيد، مقابل تسهيلات سياسية وتأثير على قرارات حكومية.
المدعون أكدوا أن هذه الهدايا كانت جزءًا من جهود الكنيسة لكسب نفوذ، وطالبوا بتشديد العقوبة لردع مثل هذه الممارسات في الدوائر السياسية العليا.
اعتقال ومحاكمة.. أول سيدة أولى خلف القضباناعتُقلت كيم في أغسطس 2025 بناءً على مذكرة توقيف أصدرتها المحكمة، خوفًا من تدمير الأدلة، وهي أول سيدة أولى سابقة تواجه الاعتقال في كوريا الجنوبية.
أُحيلت رسميًا للمحاكمة في أواخر أغسطس، بعد تحقيقات واسعة أجرتها النيابة الخاصة، وهي الآن في السجن مع زوجها يون، المتهم بتهم التمرد.
بدأت المحاكمة في 24 سبتمبر 2025، وتستمر مع جلسات متتالية، حيث نفت كيم التورط، مدعية أن الهدايا كانت "هدايا شخصية" وليست رشاوى.
أثارت القضية صدمة في الأوساط السياسية، خاصة بين أنصار الحزب اليميني الذي ينتمي إليه يون، حيث يُنظر إليها كضربة لسمعة النخبة الحاكمة. وفقًا لاستطلاعات الرأي، انخفضت شعبية الحكومة السابقة بنسبة 20%، مع مطالبات بإصلاحات في قوانين مكافحة الفساد.
المدعون يطالبون بـ15 عامًا كحد أقصى، مع غرامة تصل إلى مئات الملايين من الوون، لكن الحكم النهائي متوقع في أشهر.تُعد هذه المحاكمة نموذجًا لجهود كوريا الجنوبية في مكافحة الفساد على أعلى المستويات، بعد فضائح سابقة أطاحت برؤساء، وتُظهر صرامة النظام القضائي تجاه السلطة.