advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

العراق يصنف حزب الله والحوثيين كـ"إرهابيين" ويجمد أموالهما.

ابتسام تاج

الخميس, 4 ديسمبر, 2025

11:00 ص

حزب الله

في خطوة أثارت دهشة واسعة في الأوساط السياسية العراقية، أدرجت السلطات الحكومية حزب الله اللبناني وجماعة الحوثيين اليمنية ضمن قائمة 24 كيانًا "إرهابيًا"، مع أمر فوري بتجميد أموالهما وأصولهما داخل العراق، وفق قرار نشرته الجريدة الرسمية اليوم الخميس 4 ديسمبر 2025. 

القرار، الذي أقرته لجنة حكومية تابعة لأمانة مجلس الوزراء، جاء مفاجئًا للعديد من العراقيين، إذ لم يصدر أي تصريح رسمي فوري من مسؤولين حكوميين أو فصائل مسلحة موالية لإيران، التي ترى في العراق حليفًا استراتيجيًا حيويًا لدعم اقتصادها تحت ضغط العقوبات الأمريكية. 

 وأوضحت اللجنة، المسؤولة عن تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بموجب الفصل السابع، أن التصنيف يشمل حزب الله بتهمة "المشاركة في أعمال إرهابية"، بينما حُكم على الحوثيين بالتصنيف نفسه، مع تجميد أي أصول مالية أو غيرها مرتبطة بهما داخل البلاد. 

لجنة تجميد الأموال: الجهة المنفذةغالباً ما تكون "لجنة تجميد أموال الإرهابيين" هي الجهة المسؤولة عن مثل هذه القرارات، حيث تُشكلها الأمانة العامة لمجلس الوزراء لتنفيذ التزامات العراق الدولية، سواء بناءً على قرارات الأمم المتحدة أو تصنيفات محلية أو طلبات من دول أخرى.

وفي هذه الحالة، يُرجح أن يكون التصنيف مرتبطًا بضغوط دولية، خاصة من واشنطن، التي تسعى لتقليص النفوذ الإيراني في بغداد، كما نقلت وكالة رويترز. 

ترحيب أمريكي محتمل.. ومخاوف من "نيران ترامب"يرى مراقبون أن هذا القرار سيُلقى ترحيبًا كبيرًا من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تُشدد على مواجهة "محور المقاومة" الإيراني، الذي يشمل حزب الله والحوثيين وفصائل عراقية موالية لطهران.

ومع أن العديد من هذه الفصائل نأت بنفسها عن التصعيد خلال الحرب الإسرائيلية على غزة والاشتباكات مع حزب الله في لبنان، إلا أن بغداد تواجه معضلة: التوازن بين تحالفها مع إيران وشراكتها الأمنية مع واشنطن، خاصة مع مخاوف من أن تقع في مرمى سياسة ترامب "الحديدية" ضد طهران، التي قد تُفرض عقوبات إضافية على العراق إذا لم يلتزم. 

وفي تعليق أثار جدلاً، وصف النائب مصطفى سناد، المقرب من فصائل الحشد الشعبي، التصنيف بأنه "عار"، قائلاً: "العراق يُدرج الحوثيين وحزب الله كإرهابيين بينما يرشح ترامب لجائزة نوبل للسلام.. عار يرفضه العديد من الدول العربية". 

 ومع ذلك، لم يصدر رد فعل رسمي من الفصائل الموالية لإيران حتى الآن، مما يُشير إلى حذر داخلي قد يعكس مخاوف من تداعيات داخلية أو دولية.

يُعد هذا التصنيف أول من نوعه من بغداد ضد حلفاء إيران الرئيسيين، وقد يُمهد لتوترات جديدة في المنطقة، خاصة مع استمرار الضغوط الأمريكية لإضعاف "محور المقاومة" الذي يُعتبر تهديدًا للأمن الإقليمي.