زعمت وزارة الخارجية الإثيوبية أن مواقف مصر في مفاوضات سد النهضة تُظهر "عدم الجدية" في التعامل مع القضايا المطروحة، مؤكدة أن إثيوبيا ملتزمة باستخدام مواردها الطبيعية ضمن حدودها السيادية دون الحاجة إلى إذن من أي طرف خارجي.
وأكدت الخارجية الإثيوبية، في بيانها الأخير، أن مشروع سد النهضة يُعد "مشروعًا سياديًا يهدف إلى التنمية الوطنية"، مشددة على أنها لن تنتظر موافقة أو موافقة أي دولة أخرى قبل تنفيذ الخطط المتعلقة بالسد.
مصر تعبر عن رفضها للإجراءات الأحادية الإثيوبية
في المقابل، أعربت مصر عن قلقها البالغ من تأثير سد النهضة على حصتها المائية من نهر النيل، داعية إلى حلول تفاوضية ملزمة لجميع الأطراف.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك في برلين، قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، إن مصر ترفض الإجراءات الإثيوبية الأحادية التي تهدد الأمن المائي المصري، مؤكداً على أهمية الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم يحفظ حقوق الدول الثلاث: مصر والسودان وإثيوبيا.
مشاكل هيكلية في سد النهضة
من جانبه، أشار الدكتور محمد حافظ، أستاذ السدود في جامعات ماليزيا، إلى وجود دعامات غير معتادة في جسم السد الخرساني، مستعرضًا أحدث الصور التي تظهر هذه التدعيمات.
وقال حافظ: "المقطع المعني يبدو عليه هبوط رأسي وجانبي غير طبيعي، والتدعيم الجديد يثير تساؤلات حول سلامة الهيكل"، مؤكدًا أن هذا الخلل قد يطرح مخاطر محتملة على أداء السد في المستقبل.
السياق الإقليمي والدولي
يأتي هذا التوتر بعد سنوات من المفاوضات المتقطعة بين مصر والسودان وإثيوبيا، وسط قلق مصري من أن الإجراءات الأحادية قد تؤثر سلبًا على الأمن المائي، بينما تصر إثيوبيا على أن المشروع حق سيادي وطني ضمن حدودها.
وتتابع الأطراف الدولية، خاصة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، التطورات عن كثب، وسط دعوات متكررة لحل النزاع عبر التفاوض بدلاً من الإجراءات الأحادية.