كشف خبراء في الصحة عن أخطاء غذائية يومية يرتكبها الكثير من الأشخاص دون وعي، وهذه الأخطاء تساهم تدريجياً في زيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان، وأمراض القلب، والسكري.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور فرانك دومونت، الطبيب الباطني والمدير الطبي التنفيذي في منظمة "فيرتا هيلث"، أن هناك خيارين غذائيين شائعين يقبل عليهما الناس بكثرة دون إدراك لعواقبهما الصحية الوخيمة، وهما: شرب عصائر الفاكهة وتناول الدجاج المقلي المغطّى بالبقسماط.
على الرغم من المظهر الصحي لعصائر الفاكهة واحتوائها على فيتامينات ومعادن، إلا أنها تفقد أثناء عملية العصر معظم الألياف الأساسية الموجودة في الفاكهة الكاملة.
هذه الألياف تلعب دوراً محورياً في استقرار سكر الدم، وخفض الكوليسترول، وتعزيز الإحساس بالشبع. وفي غياب هذه الألياف، يتحول العصير إلى مشروب مركز بالسكريات، مما يرفع مستوى الغلوكوز في الدم بسرعة كبيرة ويدفع الجسم إلى الإفراط في إفراز الأنسولين.
ومع تكرار هذا الأمر، يزيد خطر الإصابة بـالسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب. ويشير دومونت إلى أن الاستجابة لهذه السكريات تختلف بين الأفراد، خاصة لدى من يعانون من اضطرابات أيضية، مؤكداً أن الفاكهة الكاملة تظل خياراً صحياً بفضل أليافها ومضادات الأكسدة التي تقلل الالتهاب والإجهاد التأكسدي المرتبطين بالأمراض المزمنة.
أما الخيار الغذائي الثاني، وهو الدجاج المقلي والمغطّى بالبقسماط، فيمثل خطراً مباشراً على صحة القلب والأوعية الدموية.
حيث يُنقع هذا الدجاج غالباً في زيوت غنية بالدهون المتحولة أو المشبعة، مما يؤدي إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ويزيد من الالتهابات وتلف الأوعية الدموية.
وتتحد هذه العوامل لتسبب تصلب الشرايين وتراكم اللويحات التي تعيق تدفق الدم، الأمر الذي يرفع بدوره خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية.
يضاف إلى ذلك أن خلطات البقسماط تحتوي على كميات كبيرة من الملح، ما يزيد احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
ويقترح التقرير أن الدجاج المشوي يمثل بديلاً أفضل، إذ يوفر البروتين دون الدهون الزائدة، خاصة عند تناوله مع سلطة من الخضراوات الطازجة.
وفي الختام، يؤكد الخبراء على أن النظام الغذائي الصحي يلعب دوراً حاسماً في الوقاية، مشيرين إلى أن النظام الغذائي المتوسطي، الذي يعتمد على الأسماك والبقوليات والخضراوات والمنتجات الكاملة، هو من أكثر الأنماط فاعلية في تقليل مخاطر الأمراض المزمنة.
كما تلعب الحميات منخفضة الكربوهيدرات دوراً داعماً لعلاجات بعض أنواع السرطان. ويشدد الطبيب دومونت على أن التغييرات الغذائية الواقعية والمدعومة بالمعلومات الصحيحة غالباً ما تحدث أثراً إيجابياً يتفوق على الأدوية التقليدية.