أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تتوقع من الجانب السوري إقامة منطقة منزوعة السلاح تمتد من العاصمة دمشق حتى المنطقة العازلة في هضبة الجولان، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الإسرائيلي على طول الحدود الجنوبية.
وأضاف نتنياهو أن "التوجه الإيجابي، وفهم هذه المبادئ، قد يقود إلى التوصل لاتفاق مع السوريين"، في إشارة إلى استعداد مشروط لفتح مسار تفاوضي إذا ما تم الالتزام بالمطالب الأمنية الإسرائيلية.
في سياق متصل، جدد الرئيس الأمركي دونالد ترامب، عبر منشور على منصة "تروث سوشال"، تحذيره للحكومة الإسرائيلية من أي إجراءات قد تعيق مسار الانتقال السياسي في سوريا.
وأشار ترامب إلى أهمية الحفاظ على "حوار قوي وحقيقي" بين إسرائيل وسوريا، مؤكداً أن "لا شيء يجب أن يحدث بما يعرقل تحول سوريا إلى دولة مزدهرة". وأضاف أن العلاقة بين البلدين "ستكون طويلة ومزدهرة ممكنة من خلال هذا الحوار القوي والحقيقي"، في تأكيد على جهود الإدارة الأميركية لتسهيل اتفاق بين الجانبين.
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في جنوب سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024. حيث سيطرت القوات الإسرائيلية على المنطقة العازلة في الجولان، وهي منطقة خالية من السلاح بموجب اتفاق فصل القوات لعام 1974.
وشنت إسرائيل مئات الغارات الجوية على مواقع عسكرية سورية، ودخلت قواتها المنطقة العازلة في 8 ديسمبر 2024. وفي فبراير 2025، طالب نتنياهو بـ"نزع سلاح كامل لجنوب سوريا" بما يشمل محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، محذراً من السماح لقوات الجيش السوري الجديد بالدخول جنوب دمشق.
وتمثل مطالب نتنياهو بمنطقة منزوعة السلاح جزءًا من سياسات إسرائيل الأمنية في مواجهة التهديدات المحتملة على حدودها الجنوبية.
وتأتي هذه الإجراءات وسط مخاوف إسرائيلية من تعزيز النفوذ الإيراني أو العسكري في جنوب سوريا، وهو ما دفع تل أبيب إلى فرض مراقبة مشددة وتنفيذ عمليات عسكرية محدودة لتثبيت السيطرة على المنطقة.