advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

جلسة مشحونة بالدموع والصدمة.. ماذا جرى داخل قاعة محاكمة "صغير الإسماعيلية"؟

شرين احمد

الثلاثاء, 2 ديسمبر, 2025

01:45 م

لم تكن قاعة محكمة جنايات الأحداث في الإسماعيلية، صباح اليوم الثلاثاء، مجرد مقر للفصل في قضية جنائية، بل تحولت إلى مسرح مفتوح للوجع الإنساني، حيث امتزجت الدموع بالصمت، واصطدمت الصدمة بالحقيقة، في أولى جلسات محاكمة المتهم المعروف إعلاميًا بـ"صغير الإسماعيلية". جلسة حملت في تفاصيلها مشاعر ثقيلة، وأسرًا مكسورة، وحقائق صادمة كشفت فصولًا مرعبة من جريمة هزت الشارع المصري وطرحت أسئلة مؤلمة عن العنف بين الأحداث ومستقبل الطفولة في المجتمع.

تكثيف أمني واسع

منذ الساعات الأولى للصباح، فرضت الأجهزة الأمنية طوقًا أمنيًا كثيفًا بمحيط المحكمة، مع انتشار الحواجز الحديدية لمنع التزاحم والفصل بين أسرة الضحية والحاضرين، بينما تولت قوات متخصصة تأمين خط سير سيارة الترحيلات التي أقلت المتهم من وإلى محبسه.

هدوء المتهم وإجراءات صارمة

بحسب شهود عيان، دخل المتهم قاعة المحكمة مرتديًا زي الاحتجاز الخاص بالأحداث، وبدا عليه هدوء لافت خلال الجلسة، في وقت مُنع فيه أفراد أسرته من الحضور التزامًا بقواعد سرية محاكمات القُصر، بينما تواجد فريق الدفاع خارج القاعة.

تفاصيل صادمة

وعرضت المحكمة خلال الجلسة أمر الإحالة، الذي تضمن تفاصيل صادمة بشأن الملابسات الجنائية، لا سيما ما ورد في التحقيقات حول استخدام أدوات حادة ومنشار كهربائي، وتقطيع الجثمان والتخلص من أجزائه في أماكن متفرقة داخل محافظة الإسماعيلية.

دفاع المتهم يطلب الكشف عن قواه العقلية

وفي تطور بارز، طالب دفاع المتهم بعرضه على لجنة طبية خماسية بمستشفى العباسية للصحة النفسية والعقلية، مؤكدًا وجود مؤشرات تستدعي فحصًا نفسيًا متخصصًا لتحديد مدى سلامة قواه العقلية وقت ارتكاب الجريمة.

وأوضح الدفاع أن المتهم – بحسب روايته – انتظر داخل منزله وصول الشرطة عقب الواقعة، وهو ما اعتبره الفريق القانوني "تصرفًا غير معتاد يتطلب تقييمًا نفسيًا دقيقًا"، مطالبًا بعرضه على الطب الشرعي النفسي قبل الفصل في المسؤولية الجنائية.

"ابننا راح بس حقه هيرجع".. انهيار أسرة الضحية

في مشهد إنساني مؤلم، لم يتمكن والد ووالدة المجني عليه من كبح دموعهما، مرددين بحرقة: "ابننا راح.. بس حقه هيرجع" و"ربنا يصبرنا على فراقه"، في لحظة خيم عليها الحزن والوجع بين الحضور داخل أروقة المحكمة.

وأصرت أسرة المجني عليه على توقيع أقصى عقوبة، مؤكدين تمسكهم بحق ابنهم حتى النهاية.

قيود إعلامية واحترام لسرية الجلسة

وشهد محيط المحكمة تواجدًا مكثفًا لمراسلي وسائل الإعلام، وسط تعليمات صارمة بمنع التصوير داخل القاعة، التزامًا بالقانون واحترامًا لخصوصية القضية، كون المتهم حدثًا.

انتظار القرار الحاسم

وفي ختام الجلسة، غادر المتهم المعروف إعلاميًا بـ"صغير الإسماعيلية"، قاعة محكمة جنايات الأحداث وسط حراسة أمنية مشددة.

ومن المنتظر أن تفصل المحكمة في الجلسة المقبلة في طلب الدفاع بعرض المتهم على اللجنة الطبية، وسط ترقب واسع لقرار قد يحدد المسار القانوني للقضية التي لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على الرأي العام.