شهدت مدينة الإسماعيلية جريمة قتل مروعة في أكتوبر 2025، عُرفت إعلامياً بـ"جريمة المنشار"، حيث أقدم طفل يبلغ 13 عاماً (يوسف أيمن عبد الفتاح) على قتل زميله محمد أحمد محمد (12 عاماً) داخل شقة أسرته، ثم تقطيع جثمانه إلى ستة أجزاء بمنشار كهربائي، وطهي واحتفاظ بجزء منه قبل أكله، متأثراً بأفلام رعب وألعاب إلكترونية.
أثارت الواقعة صدمة واسعة، وأدت إلى تحقيقات مكثفة كشفت عن تأثير الإعلام على الأطفال، مع مطالب برفع سن الإجراءات الجنائية.
تفاصيل الجريمة:
بدأت الواقعة يوم 15 أكتوبر 2025 في منطقة المحطة الجديدة، حيث استدرج يوسف زميله محمد إلى شقته بعد انتهاء الدوام المدرسي، مدعياً استعادة هاتف مسروق أو لعب معاً، رغم خلاف سابق بينهما حول سرقة هاتف أو محاولة اعتداء جنسي محتملة.
في الشقة، التي كانت تخلو من الوالدين (الأب نجار في ورشته)، اندلعت مشادة كلامية تحولت إلى شجار جسدي أثناء مشاهدة فيديوهات على إنستجرام. ضرب يوسف محمد بشاكوش على الرقبة، ثم سكيناً كبيرة على الرأس، مما أدى إلى وفاته فوراً، قبل محاولة إنعاش فاشلة.
خائفاً من الإبلاغ،
قرر يوسف إخفاء الجريمة مستوحى من مسلسل "ديكستر" وألعاب عنفية: اشترى أكياس بلاستيكية، فرش مشمعاً وبطانية، ثم استخدم "الصاروخ" (منشار والده) لتقطيع الجثمان إلى ستة أجزاء (الرأس، الجذع، الأطراف).
احتفظ بجزء، طهاه وأكله في اليوم التالي، قبل وضع الباقي في أكياس وشنط مدرسية، وتخلص منها في مناطق متفرقة مثل مخلفات كارفور.
الكشف والتحقيقات:
لاحظت أسرة محمد غيابه، فبلغت الشرطة، التي عثرت على آثار دماء في الشقة بعد أيام. اعترف يوسف أمام النيابة في محضر 3625/2025، موضحاً استخدامه AI (شات جي بي تي) لتخطيط الإخفاء، وإرسال صور توثيقية عبر الإنترنت.
أكد الطب الشرعي الوفاة بضربات الشاكوش والسكين، مع تقطيع بعد الوفاة، وسليم عقلياً المتهم.
حُبس الوالد 15 يوماً للتستر (رأى الدماء ونظف دون إبلاغ)، وصاحب محل هواتف لشراء الهاتف المسروق.
المحاكمة والتأثير:
أُحيل يوسف إلى محكمة جنايات الأحداث في 20 نوفمبر، بتهم القتل مع سبق إصرار، مع جلسة أولى في 25 نوفمبر، ثم تأجيلات لانتخابات النواب، واستئناف اليوم 2 ديسمبر مع تشديد أمني.
طالبت والدة المتهم بإعدامه، معتبرة الجريمة "لا تُغتفر".
أثارت الجريمة نقاشاً حول تأثير الألعاب العنيفة ("مومو تشالنج") والأفلام على الأطفال، مع دعوات لتشديد الرقابة ودعم التربية النفسية.
القضية، المقيدة برقم 3625، تجاوزت 400 صفحة، وتُعد من أبشع الجرائم في تاريخ مصر الحديث.