أثار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الجدل مجددًا حول الانتخابات الرئاسية في هندوراس، متهمًا لجنة الانتخابات هناك بمحاولة "تغيير النتائج" عبر وقف عملية إحصاء الأصوات قبل موعدها.
ونشر ترامب تصريحاته عبر منصة تروث سوشيال قائلاً: "إذا فعلوا ذلك فسيكون الثمن باهظًا! لقد صوّت شعب هندوراس بأعداد هائلة في 30 نوفمبر".
وجاءت هذه التصريحات في وقت يشهد فيه السباق الرئاسي الهندوراسي منافسة شديدة بين مرشحين من أصول فلسطينية، هما نصري عصفورة وسلفادور نصر الله، اللذان حصل كل منهما على ما يقل قليلًا عن 40% من الأصوات بحسب أحدث نتائج إحصاء يوم الاثنين.
ويأتي دعم ترامب لمرشح الحزب الوطني المحافظ نصري "تيتو" عصفورة، البالغ من العمر 67 عامًا، في مواجهة مرشح الحزب الليبرالي سلفادور نصر الله، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي في هندوراس ويثير تساؤلات حول التدخل الدولي في الانتخابات.
نصري عصفورة: مسيرة طويلة في السياسة
ولد نصري عصفورة في 8 يونيو 1958 لأبوين فلسطينيين هاجرا إلى أمريكا الوسطى خلال الصراع العربي الإسرائيلي في أربعينيات القرن الماضي. بدأ مسيرته المهنية في قطاع البناء، قبل أن يدخل الحياة العامة في تسعينيات القرن الماضي، حيث تولى منصب نائب المؤتمر الوطني عن مقاطعة فرانسيسكو مورازان وحاكم تيغوسيغالبا.
وقد درس الهندسة المدنية لكنه لم يُنهِ دراسته الجامعية، ليكرس حياته للعمل السياسي والخدمي.
سلفادور نصر الله: الصحافة والسياسة وحزب مكافحة الفساد
أما منافسه، سلفادور اليخاندرو سيزار نصر الله سلوم، المعروف بـ"سلفادور نصر الله"، ولد في 30 يناير 1953.
وهو صحفي رياضي، ومقدم تلفزيوني، ورجل أعمال، وسياسي. درس الهندسة الصناعية المدنية وحصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال في شيلي، ودرس الدراما والتلفزيون، وعمل رئيسًا تنفيذيًا لشركة بيبسي هندوراس، وأستاذًا جامعيًا في مجال الأعمال والهندسة.
بدأ نصر الله حياته المهنية في التلفزيون عام 1981، قبل أن يدخل المجال السياسي لمكافحة الفساد واللامبالاة الحكومية، مؤسسًا حزب مكافحة الفساد عام 2013 لمواجهة تحديات الفساد المستشري في البلاد، وممثلًا لمطالب المجتمع المدني بالتغيير.
الانتخابات تحت الضغط الدولي
تأتي تصريحات ترامب في ظل منافسة محتدمة بين مرشحين يمثل كل منهما تيارًا سياسيًا مختلفًا، وتثير التساؤلات حول شفافية العملية الانتخابية في هندوراس. وتظل الأعين موجهة نحو كيفية انتهاء عملية فرز الأصوات، وتأثير الدعم الدولي على النتائج النهائية، خصوصًا مع تباين الخلفيات والخبرات بين المرشحين الفلسطينيين.