في موقف بارز، أعرب وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز عن رفضه مقترح حظر ارتداء الحجاب على الفتيات القاصرات في الأماكن العامة، محذرًا من أن مثل هذه الخطوة قد تصم المواطنين المسلمين وتؤدي إلى شعورهم بالأذى.
وأكد نونيز أن هذا المقترح "لا أؤيده بهذه الصيغة"، بحسب تقارير صحفية فرنسية.
تصاعد نفوذ اليمين المتطرف في فرنسا
ويأتي هذا الموقف وسط تصاعد نفوذ اليمين المتطرف في فرنسا، في وقت تواجه فيه حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون اختبارًا صعبًا في تحقيق التوازن بين مبادئ العلمانية وحماية الحريات الفردية، خاصة مع وجود واحدة من أكبر الجاليات المسلمة في أوروبا.
وتجدد الجدل بعد أن قدم تكتل من 29 سيناتورًا من حزب الجمهوريين الفرنسيين تقريرًا يضم 17 توصية تهدف إلى مكافحة ما وصفوه بالإسلام السياسي، مع التركيز على حماية القاصرات من "الضغوط الاجتماعية أو الأسرية".
حظر ارتداء الحجاب في الأماكن العامة
وكانت أولى التوصيات تقضي بحظر ارتداء الحجاب في الأماكن العامة للفتيات دون سن 16 عامًا، إضافة إلى مقترحات قديمة بحظر ارتداء الحجاب على الأمهات المرافقات أثناء الرحلات المدرسية، واقتراح حظر صيام رمضان لمن هم دون سن 16 عامًا.
وردًا على ذلك، شدد وزير الداخلية على أن السلطات يجب أن تركز على استهداف الإسلاميين ذوي التفسير المتطرف للدين الذين يسعون لفرض الشريعة بدلًا من قوانين الجمهورية، بدلاً من فرض قيود عامة على المسلمين.
وتشير المواقف الأخيرة إلى توتر داخلي داخل الحكومة الفرنسية، حيث تسعى لموازنة القوانين العلمانية مع حماية الحقوق والحريات، في ظل قوة متنامية للتيارات اليمينية المتطرفة التي تعد الأوفر حظًا للفوز في انتخابات الرئاسة الفرنسية المقبلة عام 2027.