advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أزمة غير مسبوقة في القوى البشرية داخل صفوف جيش الاحتلال.. ما القصة؟

شرين احمد

الإثنين, 1 ديسمبر, 2025

09:15 ص

في وقت تتصاعد فيه العمليات الميدانية بالضفة الغربية وقطاع غزة، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بوجود أزمة غير مسبوقة في القوى البشرية داخل صفوفه، وسط تحذيرات من تأثيرات مباشرة على الجاهزية القتالية والأمن القومي.

في خبر عاجل، نقلت قناة القاهرة الإخبارية تصريحات رسمية لجيش الاحتلال، كشف فيها عن نقص يُقدر بنحو 1300 ضابط في مختلف الوحدات القتالية من رتبة ملازم حتى نقيب، إضافة إلى عجز يقارب 300 ضابط برتبة رائد في وحدات القتال المختلفة، وهو ما يعكس اتساع فجوة القيادة الميدانية في صفوف الجيش.

تداعيات تتجاوز ساحة القتال

ولم تقف الأزمة عند حدود الأرقام، إذ أقرّ جيش الاحتلال بأن 30% من كبار القادة العسكريين سيغادرون الخدمة اعتبارًا من العام المقبل، فيما تواجه 70% من عائلات جنود الاحتياط أزمات اجتماعية ومعيشية حادة بسبب طول فترات الخدمة المتواصلة.

وأقر الجيش بأن نقص القوى البشرية «يمس بالأمن القومي»، في اعتراف نادر بحجم التهديد الداخلي. كما كشفت البيانات عن تراجع واضح في الحافزية والاستعداد للخدمة، حيث أكد أن 37% فقط من الضباط أبدوا رغبتهم في الاستمرار بالخدمة هذا العام، مقارنة بـ 58% في عام 2018، ما يعكس هبوطًا حادًا في الثقة داخل المنظومة العسكرية.

تصعيد ميداني رغم الأزمة

وعلى الصعيد الميداني، أعلن جيش الاحتلال إعادة اقتحام مناطق في محافظة طوباس في الضفة الغربية، بالتوازي مع مزاعمه مقتل 40 مقاومًا خلال عمليات استهدفت أنفاقًا في مدينة رفح على مدار أسبوع.

مستقبل غامض للجاهزية

وتشير المعطيات إلى احتمال اتساع الفجوة خلال الفترة المقبلة، بعدما كشف جيش الاحتلال أن 30% من جنود الاحتياط والخدمة الدائمة لن يلتحقوا بوحداتهم العام المقبل، وهو ما ينذر بتراجع إضافي في الجاهزية الميدانية وقدرة الوحدات القتالية على الاستمرار بالوتيرة نفسها.

وبين اعتراف بالعجز البشري وتصعيد ميداني متواصل، تفتح هذه المؤشرات باب التساؤلات حول قدرة جيش الاحتلال على إدارة الصراع خلال المرحلة القادمة، في ظل ضغوط داخلية متنامية وتحديات خارجية لا تتراجع.