تصاعدت حدة الاحتجاجات في إسرائيل، يوم الأحد، أمام منزل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج، حيث تجمع عدد من نشطاء اليسار للاعتراض على منح العفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأكدت الرئاسة الإسرائيلية أن الرئيس لن يتأثر بأي ضغط سياسي أو شعبي أثناء اتخاذ قراره النهائي بشأن طلب العفو المقدم من نتنياهو.
بيان الرئاسة: لا تأثير للضغوط السياسية
في بيان رسمي، شددت الرئاسة على أن أي منشورات تُنسب للرئيس أو ديوانه دون صدور تصريح رسمي عبر الناطق باسم الديوان غير صحيحة ولا تمثل موقف الرئيس.
وأضاف البيان: "الرئيس لم يضع أي شروط بعد، والملف حالياً قيد إعداد الرأي القانوني، ولم تبدأ بعد أي مناقشات بشأن الموضوع. الرئيس سيدرس الأمر بمسؤولية وبكامل الجدية بعد الاطلاع على جميع الآراء القانونية".
شكل الاحتجاجات: رموز وسخرية سياسية
ووفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية، استخدم المتظاهرون أساليب رمزية وساخرة للتعبير عن رفضهم للعفو.
فقد جلب بعضهم دمى تمثل الرئيس هرتسوج في هيئة طفل يتم تحريكه بخيوط بواسطة شخص يمثل نتنياهو، في إشارة إلى التحكم السياسي.
كما تنكر متظاهر آخر بزي هرتسوج وجلس على كومة من الموز في إشارة إلى أن قبول العفو سيحوّل إسرائيل إلى "جمهورية موز".
طلب العفو: نتنياهو يحجج بالمصلحة العامة
قدم نتنياهو اليوم طلباً رسمياً إلى الرئيس هرتسوج لمنحه العفو في قضايا فساد مستمرة منذ سنوات، مؤكداً أن الإجراءات القضائية الحالية تعيق قدرته على إدارة شؤون الدولة.
ونفى نتنياهو كافة التهم الموجهة إليه، بما فيها الرشوة وخيانة الأمانة، مؤكدًا أنه يثق بأن القانون سيؤدي في النهاية إلى تبرئته.
وذكر محاموه في رسالتهم للرئاسة أن العفو يخدم "المصلحة العامة" ويسمح لرئيس الوزراء بممارسة مهامه بكفاءة.
أجواء متوترة سياسيًا
تأتي هذه التطورات وسط جدل واسع في إسرائيل حول العفو المحتمل لنتنياهو، حيث يعبر كثيرون عن قلقهم من تأثير هذا القرار على ثقة الجمهور في المؤسسات القضائية وعلى مستقبل الديمقراطية في البلاد.
كما يشهد المشهد السياسي حالة من الانقسام بين مؤيدي نتنياهو ومعارضيه، في وقت يراقب العالم الخارجي تداعيات القرار المحتمل على استقرار الحكومة الإسرائيلية.