advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

سوريا على صفيح ساخن: دمشق تواجه أزمات متعددة تهدد استقرارها.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الأحد, 30 نوفمبر, 2025

06:47 م

تعيش الجبهة الداخلية في سوريا حالة من التوتر غير المسبوق، بين الاقتحامات الإسرائيلية في الجنوب، وتصاعد الاحتجاجات الداخلية في السويداء، والخلافات مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، ما يزيد من تعقيد المشهد ويهدد استقرار دمشق وسيادتها.

اقتحامات إسرائيلية مستمرة في الجنوب

منذ سقوط نظام بشار الأسد، تنفذ إسرائيل عمليات عسكرية متكررة تتخطى حدود الجولان المحتل، مستهدفة مناطق سورية جديدة.

وكان آخر هذه العمليات اقتحام بلدة بيت جن جنوب سوريا، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا.

وتسعى إسرائيل من خلال هذه الهجمات إلى فرض مناطق عازلة وتوسيع نفوذها في الجنوب السوري، مستغلة الفوضى الأمنية لتحقيق مصالحها الإقليمية.

تصاعد الاحتجاجات والاشتباكات في السويداء

شهدت محافظة السويداء، ذات الأغلبية الدرزية، تصعيدًا أمنيًا خطيرًا، مع اشتباكات متكررة أدت إلى حالة من الفوضى.

وترتبط هذه الأحداث بمطالبات متكررة بالخدمات الأساسية، الوضع الاقتصادي، وحماية الأمن المحلي، وهو ما يعكس تآكل الثقة بين المجتمع الدرزي والحكومة السورية، وتصاعد حالة الاحتقان الشعبي في المنطقة.

غارات إسرائيلية تستغل الفوضى لتكثيف العدوان

استغلت إسرائيل التوتر في الجنوب السوري لتكثيف هجماتها الجوية على مواقع القوات الحكومية في السويداء وريف دمشق، مدعية أنها تحمي الدروز ضمن ما أسمته "حزامًا أمنيًا".

ويشير مراقبون إلى أن هذه العمليات تمثل ضغطًا مستمرًا على دمشق وتكشف عن ضعف الحكومة في مواجهة التحديات الخارجية، بالإضافة إلى تآكل سيادتها على الأرض.

خلافات الحكومة مع "قسد" تزيد التعقيد

تشهد العلاقات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" توترات حول ملف الأسلحة والتفاهمات الإقليمية، ما يعرقل أي تنسيق محتمل بين الأطراف الداخلية.

وظهرت دعوات غير رسمية في بعض مناطق السويداء تطالب "قسد" بالتحرك نحو دمشق، ما يعكس عمق الانقسامات الداخلية ومدى تصدع الوحدة الوطنية.

تحدي دمشق بين الهجمات الداخلية والخارجية

تتجسد ديناميات الأزمة السورية في مواجهة دمشق اختبارًا مزدوجًا: مواجهة غارات إسرائيلية مستمرة، واحتجاجات شعبية متجددة، وانقسامات مع قوى سورية رئيسية مثل "قسد".

وتشكل هذه الضغوط تحديًا كبيرًا للحكومة في محاولتها الحفاظ على وحدة البلاد واستعادة سيادتها في مواجهة مؤامرات التقسيم والتدخلات الخارجية.