تلقت النيابة العسكرية طلب تسلم ملف قضية التحقيقات الخاصة بوقائع هتك عرض عدد من الأطفال في مدرسة سيدز، وذلك بهدف استكمال الإجراءات والتحقيقات في الواقعة المروعة.
تأتي هذه الخطوة استناداً إلى تصريح مصدر قضائي، بعدما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها الأولية في القضية التي حملت الرقم 5122 لسنة 2025 إداري ثان السلام.
بلاغ رسمي بتحرش وخطف في المدرسة
كانت النيابة العامة قد تلقت البلاغ الرسمي مساء يوم 20 نوفمبر الجاري، بشأن تعرض خمسة أطفال مقيدين بمرحلة رياض الأطفال في إحدى المدارس التابعة لدائرة قسم ثان السلام، لوقائع خطف مقترن بهتك عرض. ووجهت الاتهامات لأربعة من العاملين داخل أروقة المدرسة بارتكاب هذه الجرائم.
اعترافات تفصيلية وأدلة قاطعة
كشفت التحقيقات عن تطابق أقوال الأطفال المجني عليهم بشأن تعرضهم لوقائع هتك عرض، وذلك بعد استدراجهم إلى مكان معزول داخل المدرسة لا يمكن رصده بآلات المراقبة وبعيد عن الإشراف.
وأوضح الأطفال أن المتهمين استغلوا براءتهم وصغر سنهم، وهددوا بعضهم بالإيذاء باستخدام سكين لمنعهم من إبلاغ ذويهم. كما أيد تقرير خط نجدة الطفل الذي تم ندبه تعرض الأطفال بالفعل للاعتداء الجنسي.
الأدلة تعززت باعتراف تفصيلي من اثنين من المتهمين، حيث تطابقت أقوالهما مع إفادات الأطفال وذويهم. وأقر المتهمان بأن دافعهما كان "هوسهم بالجنس مع الأطفال"، وأنهم اعتادوا على استدراج التلاميذ وهتك عرضهم منذ ما يزيد على عام.
الإجراءات القانونية والمضبوطات
أجرت النيابة عرضاً قانونياً للمتهمين، وتمكن المجني عليهم من التعرف على ثلاثة منهم، ووثقت هذه الإجراءات بمقاطع مصورة.
كما قامت النيابة بمعاينة لمسرح الواقعة بإرشاد الأطفال وأحد المتهمين، وتمكنت خلالها من ضبط السكين المستخدم في التهديد وبعض الآثار المادية المشتبه بها.
أمرت النيابة أيضاً بضبط الهواتف النقالة للمتهمين، واسترجعت أدلة رقمية من هاتفين تؤكد شغفهم بتلك الانحرافات الجنسية.
كما شملت الإجراءات الاستماع لأقوال طاقم العمل للوقوف على منظومة الإشراف والعمل.
أوامر الإحالة والفحص الفني
أصدرت النيابة أوامر بإرسال جميع الآثار المادية المضبوطة والمجني عليهم والمتهمين إلى مصلحة الطب الشرعي للكشف الطبي الشرعي وإعداد تقرير فني.
كما أمرت بإحالة الهواتف النقالة وأجهزة تسجيل المراقبة إلى إدارة المساعدات الفنية لاسترجاع ما تم حذفه من بيانات، وإعداد تقرير فني. وأشارت النيابة إلى أنها أفردت تحقيقاً مستقلاً عن وقائع تعريض الأطفال للخطر، وجاري استكمال إجراءاته.