كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، الأحد، أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قدم طلب عفو للرئيس إسحاق هرتسوغ، في خطوة تثير جدلاً واسعاً على الساحة السياسية والقانونية في إسرائيل.
وجاء في طلب العفو، أن نتنياهو أدرك "ازدياد التوترات والنزاعات بين فئات الشعب وبين مختلف سلطات الدولة"، مشيراً إلى أنه يتحمل "مسؤولية عامة وأخلاقية واسعة" حيال تداعيات القضايا التي تحيط به.
وأضاف: "رغم اهتمامي الشخصي بإجراء المحاكمة وإثبات براءتي، أعتقد أن المصلحة العامة تقتضي خلاف ذلك".
وتابع نتنياهو: "انطلاقاً من مسؤوليتي العامة كرئيس للوزراء في السعي لتحقيق المصالحة بين فئات الشعب، لا أشك في أن انتهاء المحاكمة سيساهم في تخفيف حدة الجدل الدائر حولها".
منح عفو كامل لنتنياهو
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد دعا هرتسوغ في كلمة ألقاها بالكنيست في أكتوبر الماضي، إلى منح عفو كامل لنتنياهو، واصفاً إياه بأنه "رئيس وزراء عظيم وحاسم في زمن الحرب".
في سياق متصل، أشار الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور نضال أبو زيد من العاصمة الأردنية، إلى أن حكومة نتنياهو تواجه "أزمات حادة" داخلياً، ما يدفع رئيس الوزراء إلى تصدير هذه الضغوط عبر تصعيد العمليات العسكرية في لبنان والضفة الغربية ومناطق أخرى.
وأضاف خلال مداخلة عبر شاشة "القاهرة والناس" أن نتنياهو "يسابق الزمن" قبل الرابع من ديسمبر، موعد مراجعة الموازنة الإسرائيلية في الكنيست، مشيراً إلى أنه قد يلجأ إلى الدعوة لانتخابات مبكرة قبل يونيو 2026 لتجنب الضغوط السياسية والقانونية التي تواجهه.
وأكد أبو زيد أن حكومة نتنياهو "قائمة على الحرب وليس على السلام"، وأن الضغوط الداخلية والخارجية تشكّل تحدياً كبيراً لرئيس الوزراء قبل أشهر حاسمة من مسار حكمه.